صناعة النجوم

 

              00971505793431

الأربعاء,أيار 21, 2008


عرف الاكتئاب أو الانقباض منذ أقدم العصور وربما يكون أقدم اضطراب طبي نفسي مسجل ، وينظر إلى الاكتئاب عبر التاريخ غالباً على أنه من أكثر الاضطرابات أو الأمراض النفسية شيوعاً في كل الحضارات . وهناك مسوغ كاف للاعتقاد بأنه أكثر الأسقام أو العلل تدميراً بالنسبة للإنسان ، فهو الاضطراب الذي يرتبط بالانتحار برباط وثيق لذا يمكن القول بأننا نعيش ( عصر القلق والاكتئاب ) ، ويتسم العصر الذي نعيشه الآن بالسياق المحموم بين البشر ، كما تنتشر الحروب الطاحنة ، والصراعات السياسية ، والمشكلات الاقتصادية ، وتشيع المادية ، وعدم الاحتفال بالجوانب الوجدانية ، وإهمال العلاقات الشخصية والإسراف في الفردية وتدهور القيم الراقية .(عبد الخالق ،1991)

           حيث تشير آخر الإحصائيات التي صدرت عن منظمة الصحة العالمية إن ما يقرب من 7-10 % من سكان العالم يعانون من الاكتئاب ، وهذا يعني وجود مئات الملايين من البشر في معاناة نتيجة للإصابة بهذا المرض ، وقد ثبت من خلال دراسات ميدانية أكد بعضها أن ما يقرب من 80 % من مرضى الاكتئاب لا يذهبون إلى الأطباء ، ولا يتم اكتشاف حالتهم رغم معاناتهم من حالة الاكتئاب . (الشربيني، 2001)

           ويستخدم هذا الاصطلاح أي الاكتئاب (Depression) أما كمصطلح للتشخيص أو كوصف لحالة انفعالية ، فعندما يستخدم بمعنى انفعال يشير إلى انخفاض في المعنويات أو في الروح المعنوية والكآبة . أما عندما يستخدم هذا المصطلح لتشخيص فإنه يشير إلى زملة أعراض يمثل فيها انفعال الغضب عنصراً مهماً . ويستخدم الأطباء العقليون في هذه الأيام تشخيص اكتئاب لوصف ما كان يعرف في الماضي بالميلانكوليا ، وهي الحالة التي يعاني منها المريض من انخفاض روحه المعنوية ومن التخلف أو التأخر او الإعاقة في الأفكار وفي السلوك ، وبعض الضلالات أو الهذاءات ، والاكتئاب أحد الاضطرابات الوجدانية ذلك لأن الاضطراب ينصب على المزاج. (العيسوي ، 1990)

 تعريف الاكتئاب :

يذكر الكثير من العلماء العديد من التعريفات للاكتئاب ، سوف يتناولها الباحث كالآتي :

          حيث يعرفه بيك (Beck) الذي يصف الاكتئاب بأنه شكل من الاضطرابات العاطفية تتميز بتغير مزاج الفرد وظهور مشاعر الحزن والوحدة والقنوط وتبلد المشاعر والعواطف وخيبة الأمل وصعوبة التفكير والتركيز ، وأفكار تتعلق بالموت والانتحار ، بالإضافة لظهور أعراض وأمراض جسمية كالصداع وفقدان الشهية واضطرابات النوم وآلام العضلات واضطرابات المعدة
(حداد وعيسى،2001)

          ويشير (الشناوي وخضر ،1988) أن الاكتئاب زملة اكلينكية تشتمل على انخفاض الإيقاع المزاجي ومشاعر الامتعاض المؤلم (dejection) وصعوبة التفكير وتأخر حركي نفسي ، وقد يختفي التأخر الحركي النفسي إذا كان الفرد يعاني من قلق أو وساوس . وذكر أن الاكتئاب خبرة من الخبرات الإنسانية الشائعة ، فكل فرد يمر في مرحلة ما من حياته بخبرة سيئة أو يعاني من مرض ، أو توجد لديه بعض المؤشرات التي تشير إلى هذا الاضطراب ومن بينها الحزن والكآبة والتشاؤم واليأس ، وعدم الأهمية ، والبكاء ، وفقدان الشهية ، وسوء الهضم ، وتناقص الدافع الجنسي .  

           ويعتبر الاكتئاب حالة من الاضطراب النفسي تبدو أكثر ما تكون وضوحاً في الجانب الانفعالي لشخصية المريض ، حيث يتميز بالحزن الشديد واليأس من الحياة ووخز وتبكيته القاسي على شرور لم ترتكبها الشخصية في الغالب ، بل تكون متوهمة إلى حد بعيد ( طه وآخرون )

 

          ويؤكد (الحاج،1987) أن الاكتئاب حالة انفعالية تكون فيها الفاعلية النفسية الجسدية منخفضة وغير سارة ، وقد تكون سوية أمر مرضية ، وتشير المرضية منها إلى الياس والشعور المهمين بالعجز والتفاهة والاستجابة الاكتئابية حالات نفسية عصابية أو ذهانية تبتدئ بالاكتئاب والشعور بالإثم وفي الحالات المتقدمة قد تتميز بالشعور والميل إلى الانتحار .

           يذكر العيسوي (1990) أن الاكتئاب حالة نفسية أو معنوية تتسم بمشاعر انكسار النفس وفقدان الأمل والشعور بالكسل والاسترخاء والبلادة والشعور بعدم القيمة أو انعدام القيمة . وفي الحالات العميقة من الاكتئاب أو الكآبة قد يشعر بفقدان الشهية وبعدم القدرة على النوم .

 يرى الباحث أن الاكتئاب يعرف " بأنه اضطراب نفسي يتميز بحالة انفعالية محزنة وشعور بالإحباط واليأس والسلبية والتشاؤم والنظرة السوداوية للحياة وضعف الرغبة في القيام بواجباته ومسؤولياته تجاه نفسه وأسرته وعمله."

 الفرق بين الحزن والاكتئاب :

          يشير كرامنيغر(2002) أن الحزن هو استجابة طبيعية وضرورية لخسارة مهمة ، مثل موت شخص محبوب ، أو نهاية علاقة ، أو الانتقال إلى مدينة جديدة أو تغير في الصحة ، أو موت حيوان أليف ، ويكون الحزن والاكتئاب متشابهين في نواح عدة ، فالعوارض المشتركة بين الحالتين هي مشاعر الحزن ، وفقدان الاهتمام في النشاطات السارة عادة ، ومواجهة مشاكل في النوم والأكل ، رغم أن الحزن هو عملية طبيعية وسليمة ، إلا أن الاكتئاب ليس كذلك .

          إن الاغتمام (الاكتئاب) ضرب من الحزن يتميز عن الحزن العادي بما يتضمنه من انقباض الصدر وشعور بالضيق وخمود في الهمة وخور في العزيمة، والتبرم بأوضاع الحياة وعدم القدرة على الاستمتاع بمباهجها استمتاعاً حقيقياً صادراً عن مشاعر متأثرة فعلاً بهذه المباهج ومتجاوبة معها (فريد ، بدون)

           أما الاختلافات بين الحزن والاكتئاب فإنها تكمن في الفترة التي تدوم فيها تلك المشاعر ومدى تأثر النشاطات اليومية ، وقد يزيد الاكتئاب من تعقيد الحزن في طريقتين ، فهو قد يسبب عوارض قصيرة الأمد أكثر من تلك المرتبطة عادة بالحزن . وقد يسبب عوارض الحزن فترة تدوم أطول من العادة وتكون ربما أكثر سوءاً ، ويدوم الحزن عموماً لغاية سنة كاملة ، وإذا كان الحزن وخيماً أو دام لفترة أطول ، قد يكون أزداد تعقيداً نتيجة الاكتئاب ، حيث تشير الدراسات التي تحاول توضيح الاختلافات الأساسية بين الحزن والاكتئاب إلى وجود اختلاف واحد بين الاثنين ألا وهو تحقير الذات ، فالمصابون بالاكتئاب يشعرون غالباً بعدم قيمتهم ، فيما لا يعرف ذلك قط المصابون بالحزن.(كراملينغر، 2002)

           ونجد أن الحزن العادي له ما يبرره نتيجة مواقف أو مشكلات في الحياة ، أما الاغتمام (الاكتئاب) ليس له ما يبرره وإن اختلق المكتئب المبررات التي يريد بها خداع نفسه والآخرين ، فالاغتمام في جل الحالات إن لم يكن في جميع الحالات على السواء ضرب من الآليات العقلية الدفاعية التي تنشئها أوضاع تنازعية أو إحباطية غاصت موضوعاتها وعواملها في أعماق العقل ، أو على الأقل ابتعدت عن مجال الوعي والشعور (فريد ، بدون)

           لذا من الممكن التمييز بين المرض الاكتئابي والحزن أو اليأس العادي الذي يتعرض له الفرد في حياته وذلك من خلال ما أشار إليه كراملينغر(2002) وهو كالآتي :-

 1-             يدوم (الحزن) أسبوعين على الأقل ، وربما أكثر في أغلب الأحيان .

 2-             يكشف عن عوارض محددة مرتبطة بالمزاج والسلوك والتفكير والمظهر الخارجي .

 3-             يعيق (القدرة) على العمل بشكل يومي .

 4-             يتطلب معالجة طبية أو نفسية أو الاثنين على حد سواء .

 ويرى (إبراهيم ، 1998) أن ما يسمى بالاكتئاب المرضي (أو الاكلينكي) فهو عادة يتميز بأربع خصائص على النحو الآتي :

          1-      أكثر حدة

2-      يستمر لفترات طويلة

3-      يعوق الفرد بدرجة جوهرية عن أداء نشاطاته وواجباته المعتادة

4-   الأسباب التي تثيره قد لا تكون واضحة ، أو متميزة بالشكل الذي
   نراه عند الغالبية العظمى من الناس .

 يتفق الباحث مع العديد من العلماء حول الفرق بين الحزن العادي الذي يستمر لفترة وجيزة نتيجة لفقد عزيز أو خسارة شيء ما ، أو ظهور مشكلات في العمل والحياة الأسرية والمجتمعية ثم يختفي ، وبين الاكتئاب والمشاعر المحزنة التي تدوم لفترة طويلة قد تستمر لأكثر من أسبوعين على الأقل ، فإنها تعتبر بمثابة مؤشر مهم في الإصابة بالاكتئاب ، حيث أن إدامة هذه الانفعالات والمشاعر المحزنة وظهور المشكلات التي يتعرض لها الفرد من اضطرابات في النوم والأكل والقلق والإحباط واليأس وتقلب المزاج وانعكاس ذلك على التفكير والسلوك بمثابة أعراض لها دلالتها في الاكتئاب النفسي .

أعراض الاكتئاب :

          ينتاب مريض الاكتئاب العديد من الأعراض التي تلاحظ على سلوكه وتصرفاته ، من الممكن إجمالها في الآتي :-

1-    الحزن والأسى والمشاعر الوجدانية البغيضة التي تسيطر على الإنسان عند إصابته بالاكتئاب وتحت وطأة هذه الحالة يعاني الشخص من شعور قوي بالانحطاط النفسي والبدني وعدم القدرة على الاستمتاع بالحياة . ويلاحظ على مرضى الاكتئاب أنهم يميلون إلى اليأس وعدم الإقبال على القيام بأي عمل وبطء الحركة ويشمل ذلك هبوط وظائف الجسم الحيوي ، ويتكلم المريض بصوت منخفض ونبرة حزينة ولا يتحدث بصورة تلقائية ويرد بصعوبة على الآخرين إذا طلب منه ذلك ، ويخلو التعبير المصاحب للكلام من الإيماءات والإشارات التي تصاحب في العادة الحديث مع الآخرين (الشربيني ،2001)

          ويلاحظ سيطرة مشاعر الاستياء والكدر وعدم البهجة ، أي نقيض ما يدفعنا بالشعور بالجزل والحبور ، ومن ثم نجد أن المكتئب عادة ما يبدو حزيناً ومغموماً وبائساً يائساً من حياته التي تبدو له في الغالب خالية من المعنى والقيمة (إبراهيم،1998)

أشارت دراسة (Shin,1994) إلى أن أعراض الاكتئاب تتناسب إيجابياً مع التوتر الثقافي وسلبياً مع احترام الذات والحالة الاجتماعية الاقتصادية.

 2-    ضعف مستوى النشاط الحركي والخمول : فمن العلامات المميزة أن مستوى النشاط العام لدى الشخص في حالة الاكتئاب يكون أقل بشكل واضح ، مما كان عليه في السابق في حالته العادية ، وليس في النادر أن تجد الشخص المكتئب يقضي يومه جالساً في مكانه دون أي نشاط إيجابي ، أو منهمكاً في أحسن الأحوال في نشاطات سلبية منفردة لا تتعدى مشاهدة التلفزيون، والرقود ، وقضاء بعض الحاجات الرئيسية كالأكل ، أما أداء النشاطات المعتادة بما فيها الذهاب للعمل ، أو القيام بالواجبات المنزلية والاجتماعية الأخرى فهي تبدو للشخص شيئاً عسيراً يصعب إنجازه ، ودون بذل طاقة شاقة ، حتى الأشياء التي كان يستمتع بها من قبل بما فيها بعض الهوايات الرياضية أو الترفيهية الأخرى تبدو له الآن غير مرغوب فيها ولا دافع له نحوها. وإنها مجرد واجب من الواجبات الثقيلة الأخرى
(إبراهيم ،1998).

حيث يتميز المكتئب بمزاج سوداوي واكتئابي ، وإحساس المريض بعدم الرضا ، وعدم قدرته على الإتيان بنشاطه السابق ويأسه من مواجهة المستقبل ، فقد القدرة على النشاط وصعوبة في التركيز ، والشعور بالإرهاق التام ، مع اضطراب في النوم والشهية للطعام ، وأحلام مزعجة (عكاشة ، 1980).

          كما يؤثر الاكتئاب في تفكير الفرد ويجعله أكثر سلبية وتشاؤماً وسوداوية تجاه نفسه والعالم من حوله حيث يصف (كراملينغر،2002) المكتئب بأنه هذا يؤثر في كيفية تفكيرك في الأمور ، مما يجعل أفكارك أكثر سلبية وتشاؤماً ، ويؤثر أيضاً في كيفية شعورك تجاه نفسك ، ويخفض إحساسك بقيمتك الذاتية ، كما يؤثر في طريقة تصرفك ، ويجعلك في الغالب أكثر تهيجاً وتناقضاً.

 3-    العزلة والانطواء : يفضل مرضى الاكتئاب دائماً البقاء بعيداً عن الآخرين من حولهم ومن الملاحظات التي عادة ما يذكرها مريض الاكتئاب وأفراد أسرته أنه يميل إلى الجلوس بمكان بمفرده ويمتنع عن المشاركة في الحديث مع أفراد وإن اضطر إلى ذلك فإنه يتعجل الوقت ليعود إلى عزلته مرة أخرى (الشربيني،2001).

 أظهرت دراسة كار (Carr,1994) إلى أن الكثير من الإداريين في المدارس يشعرون بالعزلة وفقدان الدعم وارتفاع القلق والاكتئاب بينهم.

 وتجد المكتئب وقد أخذ يتصرف عن الناس وينزوي بعيداً عن المجتمعات التي كانت تجمعه مع أصدقائه ومعارفه ، وحتى عندما يجد المكتئب نفسه في نطاق تلك الاجتماعات فإنه يخلد للسكون ولا يرغب في الدخول في أي نقاش ، ولا يقدم للمتحدثين أي استفسار يتعلق بما يتعرضون له من أحاديث ، بل إنك تجده لا يكاد يجيب عما يوجه إليه في نطاقه من جو نفسي ، فإنه يصر على التزام الصمت وعدم التجاوب معهم (أسعد ، 1988)

 تشير دراسة عبد الرحمن (1998) إلى الشعور بالوحدة له تأثير مباشر وموجب دال إحصائياً عند 0.01 على الاكتئاب.

 4-    عدم الاستمتاع بمباهج الحياة : في حالة الاكتئاب لا يستطيع الشخص أن يستمتع بأي من مباهج الحياة المعتادة ، ولا يمكن أن يشعر بالسرور عند قيامه بالأنشطة المعتادة التي كان يستمتع بها قبل ذلك وأن الشخص في حالة الاكتئاب لا ينبغي لديه الإقبال والاعتزاز بالأشياء التي كان متعلقاً بها فيما مضى ، فلم يعد يحرص على الإجازة ويرتب لها ، ولا يستمتع بمداعبة أبنائه أو الجلوس معهم ولا يقبل على الجلوس مع أصدقائه المقربين.(الشربيني ،2001)

 والواقع أن العجز الإرادي الذي يصاب به المكتئب عن المعوقات الأساسية التي يتسم بها الاكتئاب ، فالمكتئب لا يستطيع أن يقبل على العالم من حوله يغيره ويسيطر علية ، بل إنه يظل أسير تلك الذهانات التي تكبل فكره وعواطفه وإرادته . فالاكتئاب لا ينحبس في إطار الوجدان فحسب ، بل يمتد إلى قطاع الإرادة أيضاً فيحول دون التعامل بنجاح مع الناس المحيطين كما يحول دون إقامة علاقات سليمة وإيجابية مع الآخرين وناهيك عن العجز الذي يصاب به المكتئب عن النهوض بواجباته المنوطة به والتي كان يضطلع بها بنجاح وفاعلية وجدارة قبل إصابته بالاكتئاب(أسعد ،1988)

5-          اضطرابات النوم كالأرق الشديد والقلق أثناء النوم ، فقدان الشهية ، الضعف الجنسي ، اضطرابات الطمث (عبد القوي،1997)

           ويشير (أسعد ،1988) أن المكتئب يكون فاقداً للشهية ومصاباً بالأرق ، ولعل فقدانه للشهية يكون إحساسه بالذنب لأنه يجد نفسه غير جدير بالحياة ، ولكأن فقدان الشهية بمثابة رغبة في الانتحار والتخلص من الحياة بطريقة أو بأخرى ، أما الأرق الذي يأخذ به كل مأخذ فإنه دليل على أن اكتئابه قد حرمه من القدرة على الاسترخاء ، إنه دائم التفكير في العالم الخارجي بغير أن يكون قادراً على العبور على قنطرة الإدارة للوصول إلى عالم الواقع.

 6-    الانخراط في أحلام اليقظة : حيث ينخرط في أحلام يقظة طويلة يبلور حولها جانباً كبيراً  من وجدانه وأمانيه ، لكنها أحلام يقظة خاوية من الموضوع الخارجي الواضح والمحدد . فالمكتئب يحيك لنفسه أحلام يقظة تدور حول المستحيلات النفسية والإرادية التي لا يستطيع الاقتراب من مفاتيحها لاستخدامها وفتح المغاليق التي تحول بينه وبين النطاق الإرادي الذي يمكن أن يصله إلى عالم الناس والأشياء من حوله (أسعد ، 1988)

 ويجمل ريزو (1999) أعراض الاكتئاب في مشاعر الحزن ، وفقد الاهتمام والاستمتاع بالأنشطة العادية ، واضطرابات النوم وفقد الحيوية أو الوهن المزمن ، والشعور بعدم الكفاءة وفقدان تقدير الذات ، وعدم القدرة على التركيز ، والانسحاب من التواصل الاجتماعي ، وزيادة الاستثارة أو الغضب ، والتشاؤم ، وتكرار نوبات البكاء وتكرار التفكير في الموت أو الانتحار.

صعوبة التركيز وتردد في اتخاذ القرارات ، وإجهاد شديد عند التفكير ، وتضخيم أتفه الأشياء ، وتوهم العلل البدنية ، والإحساس بتأنيب الضمير والشعور بالذنب ، وضعف الثقة بالنفس ، وأفكار سوداوية تتعلق بالانتحار ، وأحياناً هلاوس وصراعات متعلقة بتفكير المريض التشاؤمي مثل أصوات تفهم المريض بأنه لا يستحق الحياة وأن الموت ينتظره ورؤية أشباح مفزعة وجثث وانتحارات .(عبد القوي، 1997)

           ويعتبر الباحث أن أعراض الاكتئاب مؤشر ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار عند ملاحظة سلوك الفرد والتصرفات والأفعال التي يقوم بها ودراستها تحتاج إلى الموضوعية والتجرد والدقة من أجل الوصول إلى تشخيص علمي سليم يقود إلى التعرف على المشكلة الاكتئابية ووضع الأسس والمرتكزات الصحيحة لعلاج ملائم وفعال .



في31,أيار,2008  -  09:19 صباحاً, عماد النمر كتبها ...

وقانا الله شر الاكتئاب رغم أنه يحيط بنا

دراسة وافية وجديرة بالقراءة

تحياتي

في08,حزيران,2008  -  02:12 مساءً, طارق موافي كتبها ...

الدكتور العزيز أكرم
مساؤك معطر بالفل والمسك
بارك الله فيك علي هذا الإدراج عن الاكتئاب وأعراضه
منتظر بقية الإدراج
أرجو التواصل لم تزرني من فترة
دمت بخير