تعتبر مهنة التعليم من المهن المهمة والضرورية في المجتمع ، نظراً لما تحمله هذه المهنة من تحديات وصعوبات تجعل القائمين عليها يبذلون جهوداً حثيثة ومضنية ً للوصول بالمتعلم إلى تربية ملائمة وتعليم يعود بالفائدة والنفع على المجتمع ونهضته ورفعته .
لذا يشير (محمد ،1999) إلى أن مهنة التدريس واحدة من المهن التي تتطلب من المشتغلين بها مهام كثيرة ، لذلك فهي تعد من المهن الضاغطة (Stress ful Jobs ) التي تتوفر فيها مصادر عديدة للضغوط ، تجعل بعض المعلمين غير راضين وغير مطمئنين عن مهنتهم ، مما يترتب عليه آثار سلبية كثيرة تنعكس على عطائهم وتوافقهم النفسي .
و تعد مهنة التدريس إحدى المهن الاجتماعية الضاغطة ، نظراً لكثرة مسؤولياتها ومتطلباتها وزيادة أعبائها التي تجعل المدرسين غير راضين عن مهنتهم، وغير مطمئنين على حياتهم ومستقبلهم المهني والأمني ( الأمن الوظيفي ) ، مما يكون له آثره السلبي على عطائهم وكفاءتهم في الأداء ، ولهذا السبب ينبغي الاهتمام بالمدرس نفسياً ومهنياً ، حيث أنه يعد حجر الزاوية في المنظومة التعليمية ، لأنه يمثل مصدراً أساسياً من مصادر إكساب التلاميذ المعرفة والمعلومات ، ويؤثر في تلاميذه بتوقعاته، وبما يدعمه من مظاهر سلوكية ، وبما يتبناه من قيم واتجاهات معينة (المشعان ، 2000)
وينظر للمعلم على أنه من الركائز الأساسية في العملية التربوية ، ومن أهم أهدافها عمليتي تعليم وتعلم الطلاب ، ولأسباب متعددة يتعرض المعلمون إلى بعض الظروف التي لا يستطيعون التحكم فيها ، مما يحول دون قيامهم بدورهم بشكل فعال، الأمر الذي يساهم في إحساسهم بالعجز عن القيام بالمهمات المطلوبة منهم ، وبالمستوى الذي يتوقعه منهم الإداريون ومتخذو القرارات بالإضافة إلى الآثار السلبية الخطيرة التي يتركونها على تعليم الطلاب ، فإن هذا الشعور بالعجز مع استنفاذ الجهد يؤدي بهم إلى حالة من الإنهاك الانفعالي والاستنزاف النفسي
(مقابلة ، 1996)
يرى مرسي (1985) أن المعلمين يخدمون البشرية جمعاء ، ويتركون بصماتهم واضحة على حياة المجتمعات التي يعملون فيها، كما أن تأثيرهم على حياة الأفراد ومستقبلهم يستمر مع هؤلاء الأفراد لسنوات قد تمتد معهم ما امتد بهم العمر، إنهم يتدخلون في تشكيل حياة كل فرد مر من باب المدرسة ، ويشكلون شخصيات رجال المجتمع من سياسيين وعسكريين ومفكرين وعاملين في مجالات الحياة المختلفة .. رجالاً ونساء على السواء .
إن المكانة المهمة التي يمثلها المعلم لا تأتي عن كونه إنساناً يعمل في مؤسسة اجتماعية فحسب ، ولا تأتي عمّا له من حقوق ومصالح فقط ، بل تأتي كذلك من نوع العمل الذي يؤديه في تربية الناشئة وإعدادهم ، وحين يكون المعلم في أحسن حال فإننا ( نلمس ) آثار ذلك لدى تلامذته في جو التفاؤل والمرح والعمل المنتج الذي يستطيع إيجاده ، أما إذا كانت حياة المعلم غير سعيدة ، فإننا لا نستغرب أن نراه يحمل آثار تعاسته إلى المدرسة معه أحياناً (الرفاعي ، 1987)
إن توافق المدرس النفسي بالنسبة لمهنته يرتبط برضائه عن عمله وتلاؤمه مع ظروف هذا العمل من مناهج وتلاميذ وإدارة ، وهذا التوافق لا يتأتى إلا إذا كان المدرس قادراً على مواجهة هذه الظروف بتمكنه المهني ، وينعكس توافق المدرس لمهنته على توافق تلاميذه بالنسبة للمادة التي يدرسها وعلى تحصيلهم فيها (الشرقاوي ، 1983)
وإذا أمعنا النظر في تعقيدات الحياة الحديثة ، فسنجد أنها مليئة بالضغوط ، خاصة في المجالات التي تستدعي التكيف مع المشكلات المعقدة ، والضغوط يمكن أن تؤدي إلى ما يسمى بالاحتراق النفسي الذي يتضمن حالة انفعالية متطرفة وتعب جسماني ، يشعر عندها الفرد بفقدان الأمل والتعاسة (التل ، 1993) في رمضان
(1999)
يشير ريكز (Riqqs,2000) إلى أن الضغوط النفسية تصيب إداريي المدارس الثانوية ، لاسيما المديرين منهم ، وكذلك وكلاء المدير الذين يواجهونه في أعمالهم ، إن التوتر والإجهاد هما جزء من الحياة اليومية ، إن معالجة ضغط القلق المرتبط بحياتنا الشخصية والمهنية يمكنه أحياناً أن يصبح طاغياً ، فعندما يصبح التوتر في حياتنا مسبباً للوهن (الضعف) ، فإنه يؤدي إلى مشاكل فسيولوجية وعقلية خطيرة .
يرى الباحث أن الضغوط النفسية والتوتر والقلق الذي يتعرض لها الإداريون في المدارس الثانوية تنعكس آثارها على المعلمين . فعندما يعاني مدير المدرسة أو مساعده من هذه الضغوط نتيجة الأعباء والمهام والمسؤوليات التي يكلف بها كل منهم ، فإن هذا يشكل أثراً سلبياً على شخصية المعلم ، لأن هذه الضغوط ستتمثل في أسلوب التعامل والتصرف إزاء الأحداث والقضايا والمشكلات التي تواجهه ، وفي تنفيذ القرارات والمسؤوليات التي تلقى على كاهله ، فإنها تشكل عوامل ضاغطة عليه وتشعره بالتعب والإرهاق والتوتر ، مما ينعكس على صحته النفسية والجسمية وعلى عطائه المهني والوظيفي .
وقد أكدت العديد من الدراسات (هواري –1985 ، العقيلي – 1997، أبوعيشة – 1997 ، Mouton – 1989 ، Cox - 1986 ) في عودة (1998) أن العاملين في مختلف المهن الإنسانية والإنتاجية يتعرضون لحالة من التوتر والاحتراق النفسي بسبب ضغوط العمل النفسية والمهنية التي تمر بهم خلال ممارستهم الوظيفية ، حيث تلعب العلاقات الرسمية وغير الرسمية مع زملاء العمل ، وقضايا النمو المهني والنفسي ، والظروف الفيزيقية ، والممارسات الإدارية ، وضغط العمل وعبء الدور وغموضه، وغيرها من المتغيرات دوراً رئيسياً في وجود التوتر والاحتراق النفسي .
إن هناك معوقات في بيئة العمل تحول دون قيام العاملين بدورهم بصورة كاملة ، منها ضغوط العمل (Job Stress) ، وهي تشير بصورة عامة إلى المتغيرات التي تحيط بالعاملين ، والتي تسبب شعوراً بالضيق والتوتر ، الأمر الذي من شأنه إحداث تأثير سلبي عليهم ، وتكمن خطورة استمرار الضغوط في آثارها السلبية التي من أبرزها حالة الاحتراق النفسي (Burnout) التي تتمثل في حالات التشاؤم ، اللامبالاة ، قلة الدافعية ، فقدان القدرة على الابتكار ، القيام بالواجبات بصورة آلية تفتقر إلى الاندماج الوجداني الذي يعتبر أحد الركائز الأساسية في مهنة التدريس (عسكر وعبد الله ، 1988)
ولقد اتجهت الدراسات النفسية في بداية الأمر إلى تقصي مصادر الضغوط لدى العاملين داخل المؤسسات الإنتاجية ، كالمصانع ، وبدأ الاتجاه حالياً نحو دراسة الضغوط في مهن الخدمات الإنسانية وخاصة مهنة التعليم التي تعد من أقدم المهن في العالم وأكثرها خطورة وأهمية لما لها من أثر كبير في تنشئة الأجيال . إن العاملين في مهنة التعليم يؤثرون على طلبتهم نتيجة لممارساتهم التي تعكس مهاراتهم وخلفيتهم العلمية وإدراكهم لأهمية مهنة التعليم ، إضافة إلى السبل المستخدمة للتعامل مع مشكلاتهم الشخصية والضغوط المهنية (أبو طالب ، 2000)
يشير (جيرنس) ولأسباب شتى تبرز في مجال عمل المعلم معوقات تحول دون قيامه بدوره كاملاً ، الأمر الذي يسهم في إحساسه بالعجز عن تقديم العمل المطلوب منه ، وبالمستوى الذي يتوقعه منه ، ومتى ما حدث ذلك فإن العلاقة التي تربط بين المعلم والتلميذ تأخذ بعداً سلبياً له آثار مدمرة على العملية التربوية ككل (المذكور في الطحاينة وعيسى ، 1995)
ويعتبر فقدان المعلم الاهتمام بالعمل عموماً وبتلميذه خصوصاً ، السلوك السلبي الرئيسي الناتج عن حالة الاحتراق النفسي ، وهذا من شأنه أن (يدفع بالمعلم إلى معاملة تلميذه ) بطريقة آلية وبدون اكتراث ، وبالإضافة إلى ذلك ينتاب المعلم حالات من التشاؤم ،اللامبالاة ، قلة الدافعية ، مقاومة التغيير ، فقدان القدرة على الابتكار في مجال التدريس ، التغيب غير المبرر وغير ذلك من الظواهر السلبية.(عسكر وجامع والأنصاري ، 1986).
ويرى بيفرلي (Beverly , 1998) أنه عندما يشعر الفرد بالإنهاك العاطفي يصبح من الصعب التعامل مع الناس في العمل والمنزل ، فعندما تظهر النزاعات الحتمية من المتوقع أن يبالغ في ردود الفعل ، مما يحدث الانفجار العاطفي والعداء الشديد ، وهذا يوجد صعوبة الاتصال بالزملاء والأصدقاء وأعضاء العائلة ، وهذا يجعل ضحايا الاحتراق النفسي ينسحبوا من الحياة الاجتماعية ويميلوا إلى العزلة والابتعاد عن الناس ، ويصبح المخزون العاطفي مستنزفاً ، نتيجة خلق علاقات متدهورة ، وتدهور في المرونة الجسدية التي تؤدي إلى الأمراض ، مثل البرد والصداع ، الأرق ، آلام الظهر والشعور بالتعب والسآمة من العمل وفقدان الحماس وصعوبة التركيز ، ويصبح الإنتاج والجودة أقل ، مما يحدث التدني في الطاقة الإنتاجية للعمل ويفقد الحماس والتفاني فيه ويبدو العمل غير مجدٍ .
ويذكر أبوعيشة (1997م) أن معظم علماء النفس يرون أن من أهم أسباب ظاهرة الاحتراق النفسي هي صعوبات العمل الفيزيقية والإدارية والإنسانية ، ويوجد الكثير من الأسباب المؤدية إلى حدوث التوتر والاحتراق النفسي وتختلف هذه الأسباب من فرد لآخر من حيث وقعها بسبب اختلاف قدرة التحمل النفسي من فرد لآخر ، وطريقة تعامل الأفراد مع مسببات ومصادر الاحتراق ، وكذلك بسبب الفروق الفردية بين الأفراد ، وخبرات الفرد السابقة و طبيعة شخصيته ومفهومه لذاته والقدرات والدعم الاجتماعي من البيئة المحيطة بالفرد .
ويؤكد ( جبريل ) أنه من الضرورة بمكان الأخذ بالحسبان ما يواجه الأفراد في الحياة المعاصرة المليئة بالتغيرات من زيادة وتنوع في مصادر التوتر والضغط النفسي التي يتعرض لها الأفراد في مختلف الأعمار ، مما جعل العلماء والدارسون يولون موضوع الضغوط النفسية اهتماماً متزايداً لما له من آثار خطيرة على الصحة النفسية والجسدية ( المذكور في رمضان ، 1999)
إن ظاهرة المحترق نفسياً في عمله تمثل خطراً على الصحة النفسية والبدنية للعاملين في مجال الخدمة الإنسانية والاجتماعية ... والشخص الذي يتواجد باستمرار مع أفراد تحت ظروف ضاغطة يصاب بالتوتر الذي قد يتطور إلى استنفاذ انفعالي يؤدي بدوره إلى الاحتراق النفسي (نجي ، 1999، Adams-1999 )
ويرى بيك ( Beck,2001)أن المشرفين على برنامج الخدمات النفسية يعانون من الإحباط والقلق والغضب ، ومن مستويات عالية من الشعور بالأعباء الثقيلة وبازدياد درجات الإعياء والشعور بالانعزال والهجر ، وكذلك أنهم كثيراً ما يصبحون فاسدين فسيولوجياً وانفعالياً .
وتكاد تجمع نتائج البحوث النفسية على أن للضغوط النفسية آثاراً نفسية تتمثل في اضطراب إدراك الفرد ، وعدم وضوح مفهوم الذات لديه ، كما أن ذاكرته تضعف وتصاب بالتشتت ، ويصبح أكثر قابلية للمرض النفسي والعقلي والجسميCapler) ) المذكور في الموسوي (1998)
وقد أوضح (عسكر) أن كثيراً من الدراسات أشارت إلى أن ضغوط العمل المستمر لها آثار جانبية سلبية على صحة الفرد النفسية والبدنية ، مثل ( أمراض القلب ، وارتفاع ضغط الدم ، والتوتر ، والشعور بالإحباط ، والاضطهاد ...) مما يؤدي إلى انخفاض الأداء أو ترك العمل أو كثرة الغياب أو تعرض سلامة الآخرين للخطر (بارون ، 1999)
وتذكر دراسة مكتب العمل في جنيف إلى أن مشاكل الصحة النفسية تزداد بين العمال ، حيث أن واحداً من عشرة عمال يعانون من الاكتئاب والقلق والتوتر والاحتراق النفسي الذي يقود في بعض الحالات إلى البطالة والاستشفاء ، ويعاني الموظفون من انخفاض الروح المعنوية والاحتراق النفسي والقلق والتوتر والدخل المفقود وحتى البطالة في بعض الحالات ، ففي المملكة المتحدة يعاني ثلاثة موظفين من عشرة من مشاكل في الصحة النفسية (Gabriel & Liimafaien,2000) .
فقد تبين أن ظهور الأمراض النفسية يرتبط بأنماط الضغوط الانفعالية والاجتماعية التي قد تتعرض لها ، فبداية ظهور وتطور الأمراض النفسية تجيء إثر التعرض للتغيرات الحياتية ؛ كالفشل الدراسي ، أو وفاة أحد الأقارب ، أو توقع الانفصال عن الأسرة ، أو تغير الدخل المفاجئ نتيجة للفصل عن العمل … الخ وينطبق هذا على الأمراض النفسية الخفيفة كالقلق والاكتئاب النفسي والأمراض العقلية الشديدة كالانتحار والفصام ، وهكذا نتبين من الأدلة السابقة مدى ما تؤديه الانفعالات والضغوط من دور أو أدوار في تطور الصحة والمرض
(إبراهيم ، 1998).
إن الضغوط الحياتية التي تتسبب في حدوث الاكتئاب في مرحلة الرشد هي تلك التي تمس من الفرد جوانب حساسيته واستهدافه الخاص من الأحداث المرسبة للاكتئاب ، والتي يتفق عليها العديد من التقارير الاكلينيكية والبحثية: انفصام علاقة هامة ، الفشل في تحقيق هدف حيوي ، فقد وظيفة ، النكسات المالية ، العجز الجسمي المفاجئ ، فقد المكانة الاجتماعية أو السمعة (بيك ، 2000).
ويشير فاربر (Farber) إلى أن معظم المدرسين بمختلف تخصصاتهم يشعرون بعدم الرضا الوظيفي والضغط النفسي بسبب العمل والاحتراق النفسي ، وهذا يؤثر في قدرتهم على مواجهة تحديات المهنة ، الأمر الذي يؤدي إلى التفكير في ترك المهنة (المشعان ، 2000)
ويؤكد ( جليدر ، 1998) أن المحترق نفسياً لن يكون قادراً على رؤية أي دليل على نجاحه في العمل ، وسوف يشعر بالإحباط لعدم قدرته على تغيير أي شعور فاشل واحترام ذاتي قليل .
ومن العوامل التي تلعب دوراً مهماً في الاحتراق النفسي على مستوى الخصائص الفردية للمعلم هي أنماط الشخصية والخلفية الثقافية ، وشعور المعلمين بالاحتراق ينتج أيضاً عن خلل في الوظائف الجسمانية والنفسية التي هي عبارة عن ردة فعل للشعور بالإجهاد والكآبة وعدم الاستقرار ، وتزيد درجة الاحتراق النفسي مع تناول الأدوية والكحول والإصابة بالأمراض ، أما عن عامل العلاقات مع الآخرين : الطلاب والزملاء والأهل وأفراد المجتمع والذي يلعب دوراً في الاحتراق النفسي ، فإنه يطرح سؤالاً حول أثر البيئة المحيطة بالمعلم على طبيعة مشاعره ، فاحتكاكه المستمر وتعامله مع التلاميذ والزملاء والأهل وأفراد المجتمع ، يؤثر على إدراكه لذاته وبالتالي قد تظهر خبرات من التوتر وصعوبات عند المعلم مما ينعكس على سلوكه مع الآخرين(القريوتي وعبد الفتاح، 1998)
ويلاحظ أن كل انفعالات التوتر تكون سلبية ، وغير مسرة ، على عكس الانفعالات الإيجابية مثل المتعة ، السعادة ، الحب ، وأكثر الانفعالات في حالة التوتر "القلق والاكتئاب" فالشخص القلق يكون منزعجاً ، خائفاً ، يترقب شراً ، والشخص الـمـكـتـئب يـــشعـر بــأنـــه آرق ، عــــديــــــم الــقيمة ، مـرهق ومتشائم
(others, 1986 & Andrew)
ولذا يعتبر مرض الاكتئاب من أكثر الحالات التي تؤثر على الإنتاجية في العمل واستهلاك الخدمات الطبية ، كما أن مريض الاكتئاب يؤثر سلبياً على أفراد أسرته ، ويمتد تأثيره إلى المحيطين به من زملاء العمل والأصدقاء ، وتمثل العناية بمرض الاكتئاب مشكلة حقيقية للمريض ولأهله وللطبيب المعالج وللمجتمع بصفة عامة (الشربيني، 2001).
و(المعلم) الذي يعاني من الزملة الاكتئابية (Depressive Syndrom ) سوف يصف مزاجه بأنه مكتئب ، حزين ، يائس ، خاسر ، هابط ، أو ما يشابه ذلك من الصفات ، أو قد يصف نفسه بأنه فقد لذة الحياة وطعمها
(الشناوي وخضر ،1988)
إن طبيعة التدريس تتطلب إعمال الإمكانيات الكثيرة عند الإنسان ، فهي تستلزم الانتباه المستمر والتيقظ الدائم ، والعيش في حالة توتير لقواه ، إذ عليه أن ينتبه لكل حركة في الصف ، ويجيب عن كل سؤال ، ويحترز من الخطأ ، ويقبل الغباء والبلادة ، ويوفق بين الكسل – مرض العصر – وتأدية واجبه أو إرضاء ضميره المهني ، وعليه أن يحرص على قبول النابغ ، ويحب الذكي ، واحترام النبيه والنشيط ، والمدرس قد يتحمل في الضوضاء والمشاكسات الطلابية ... كل هذا يؤثر في طاقته العصبية وقدرتها على التحمل والدفاع والمناعة ، فهنا يكبت غضبه ... ثم هو في جميع الحالات مجبر على التظاهر بالهدوء والوقار ، وعلى هذا يكون الكبت بآثاره الوخيمة ... وهنا أيضاً يحصل الإرهاق ، وتعب الأعصاب ، والخوف ، والوعي بهذه الهواجس كلها يأتي كشكل آخر من " أمراض " المدرس النفسية (زيعور ، 1997)
ويعتبر المدرس حجر الزاوية في تحقيق الصحة النفسية لتلاميذه فهو البديل الحقيقي للوالدين في البيت ، وهو المكلف الرسمي برعاية التلاميذ وتنميتهم العلمية والنفسية وصلاً إلى تحصيل المعرفة وتكوين الاتجاهات الطيبة نحو ما يدرسون ونحو المدرسة ونحو أنفسهم . ولاشك أن الكفاءة المهنية للمدرس وقدراته بصفة عامة وشخصيته وعلاقاته مع تلاميذه ، كلها تنعكس على تصرفات وسلوك التلاميذ الفردية والجماعية ، وتؤثر على مدى تمتعهم بالصحة النفسية ، ولا يمكن أن نتصور مدرساً يفتقر إلى جوانب الصحة النفسية قادراً على أن يوفر فرص تحقيق صحتهم النفسية (الشرقاوي ، 1983)
وكلما اتسم الفرد بالتوافق التام بين وظائف النفس المختلفة ؛ كالتفكير واتخاذ القرار وحل المشكلات والدافعية ، و كذلك القدرة على مواجهة الأزمات التي يتعرض لها الفرد من إحباط وصراع وقلق والإحساس بالسعادة والرضا عن النفس ، كلها مؤثرات أساسية تدل على تمتعه بالصحة النفسية (الطحان ، 1992)
ويعاني المصابون باضطراب الضغط عقب الإصابة غالباً مثل ارتجاع الأحداث ، والكوابيس ومشاكل النوم ، واللامبالاة العاطفية ، والجيشان العاطفي المفاجئ وفقدان المتعة ، وانعكاس الإجفال المبالغ ، ومشاكل الذاكرة والتركيز ، ويكون أيضاً أكثر عرضة للأمراض العقلية الأخرى ، بما في ذلك الاكتئاب ، وغالباً ما يحدث اضطراب الضغط عقب الإصابة بالاكتئاب معاً (كراملينغر،2002)
وتعتبر الراحة النفسية التي يشعر بها المعلم ضرورية ، لأن ضعف الشعور بالصحة النفسية لن يجعله قادراً على العطاء والتأثير في مجال عمله كمدرس ومربٍ للأجيال ، فالذين يعتمدون في خبرتهم التدريسية على السنوات التي قضوها في هذه المهنة . فهم يعتبرون محترقين نفسياً ، لضعف مقدرتهم على التطور والارتقاء بشخصيتهم على كافة الأوجه والجوانب الشخصية والنفسية والاجتماعية والمهنية.
من هنا يبين (عودة،1998) أنه وإذا اتفق على أن الاحتراق النفسي يمثل ظاهرة نفسية تصيب الفرد خلال ممارسته للمهام الوظيفية التي يتطلبها عمله والمهنة التي يعمل فيها . فإن أسباباً وعواملَ كثيرة ومتنوعة تلعب دوراً بارزاً ومهماً في وجود هذه الظاهرة وملاحظتها للعيان ، وعلى هذا فإن علماء النفس يميلون إلى التأكيد بأن الضغوط النفسية التي يتعرض لها العاملون في مختلف الأعمال والمهن تقف في مقدمة الأسباب التي تؤدي إلى الاحتراق النفسي .
فقد أشارت نتائج الدراسة الاستطلاعية التي قامت بها الجمعية الوطنية الأمريكية للتربية ، أن آلاف المعلمين الأمريكيين يتركون مهنتهم التدريسية نتيجة الاحتراق النفسي الذي يواجهونه أثناء ممارستهم لمهنة التدريس ، وأن 1/3 المعلمين يرغبون بترك مهنة التدريس والعمل في مجالات أخرى (مقابلة،1996)
يرى الباحث أن الاحتراق النفسي لا يأتي من فراغ ، إنما ضمن سلسلة متكاملة من الضغوط والإحباطات اليومية التي يتعرض لها المعلم من جراء الأحداث والمواقف والتحديات التي تواجهه في مهنته ، مما يلعب دوراً مهماً في حياته وصحته النفسية وشعوره بالاستقرار والاطمئنان .
ومن هذا المنطلق فإن الاحتراق النفسي ينظر إليه باعتباره المحصلة النهائية (Ultimate out come) للضغوط النفسية ، ومن ثم فإما أن يصبح الشخص مرهقاً ومنهكاً قد خارت قواه ، وإما أن يسلك خيار ترك المهنة ، أو يبدي نوعاً من عدم الاكتراث والإهمال والاستخفاف بكل شيء (Beasley,Myette & Serna,1983 ,weldn,1983 ) (في البتال ، 2000)
كتبها د . أكرم عثمان في 02:57 صباحاً ::
السلام عليكم و رحمة الله
بعد غياب لمدة عدت لارى مدونتك و لاني اهتم بالمجال النفسي و اعمل بمدرسة عليا لعلم النفس فقد رايت ان اجول بين صفحاتها و قد مررت الان بسرعة لقراءة بعض ما فيها و ساعود لاحقا ان شاء الله و بدورك يمكنك ان تقرا مقال برمجة انفعالاتنا من خلال مدونتي و هو لا يتحدث عن الجانب النفسي من منظور علمي فحسب بل يتفرع الى برمجة الانفعلات من خلال القران الكريم و هناك ايضا غلاء الاسعار و تاثيره على الانتاج بتاثيره على العامل النفسي للشخص
دعوة مني لزيارة مدونتي و لك حرية الابحار فيها اخي
و ساعود لاحقا لاقرا ما بدات قراءته عندك و دمت بود
الأخ الدكتور أكرم
شكرا لك على هذه الموضوعات القيمة
وأرجو أن تبسط لنا المواضيع حتى نفهم جيدا
تحياتي لك
د. أكرم عثمان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعدني تشريفكم لمدونة المركز ، ويسعدنا أكثر استمرار التواصل والمشاركة والاستفادة من خبراتكم العملية والأكاديمية .
مررت على مدونتكم الرائعة وسعدت بموضوعاتها الجادة والمهمة . وأعجبني عنوانها " صناعة النجوم " وهذا المصطلح ذكره القرآن تعبيرا عن التربية والعناية بقوله عن سيدنا موسى " ولتصنع على عيني " تمنياتي لك بالتوفيق ويسعدنا أن تكون بيننا شراكة لخدمة وصناعة نجوم الغد من أبنائنا الموهوبين والفائقين .
د. محمد السيد محمد إسماعيل
مســــــــــــــــــاء الخير
دكتور..
شكرا على الموضوع
يعطيك العافيه
تحياتي
مساؤك ورد وعنبر
احييك على هذه المواضيع القيمة والمفيدة
افادنا الله واياكم
دمت بخير
مع تحياتي,,,
أستاذي الكريم
إدراج رائع وارجو زيادة الاهتمام بالمعلم معنويا وماديا حتي يستطيع تخريج أجيال تصنع عالما افضل
تحياتي واحتراماتي
كده كملت .....
بعد إعتقال المدونين في مصر ...
إعتقال إسراء عبدالفتاح وحبسها 15 يوم
لأنها هي التي دعت لإضراب 6 إبريل في مصر ...
نفسي أسمع خبر إعتقال تاجر مخدرات أو بلطجي ...
هي الإعتقالات لأصحاب الرأي والفكر بس في أوطاننا المحروسه ...!!!!!!!!!!!
تم الافراج عن المعتقلين من الاخوان المسلمين
من ابرزهم
الدكتور /الزعفرانى
المهندس /خميس جابر
الاستاذ/محمود عوض
- الاستاذ احمد الشافعى
- الاستاذ سعيد صلاح
- الاستاذ عمرو محفوظ
- الاستاذ مصطفى عبده
- الاستاذ خالد ابو المعاطى
- الاستاذ حامد حمدى
- الاستاذ منصور السيد مصطفى
- الاستاذ ايمن عبد العزيز
والمركز إذ يهنئ جميع إخوانه المفرج عنهم
تقبل الله منهم هذا الوقت فى سبيل الله
اسلوب تربوي علمي راق ,,, احسدك على ماتكتب ,,, ثقتك عالية بثقافتك ,,,
للشعر والبيان في قلبك مكان ,,,
دام التألق والابداع ,,,,
ادعوك لزيارة قصيدتي ( ربيع العمر ) قد تعجبك ,,,,
تحياتي لك ,,,,
شكرا لك على كل هذه المعلومات الهامة
والاهم ان حضرتك طبيب فهى اهل لكل الثقه
تقبل تحياتى
تح
بالتوفيق
د. أكرم
شكرا لمبادرتك الكريمة .
... هناك فكرة نقوم بدراستها في المعهد العلمي وعند تنفيذها ستكون أول المشاركين فيها والمدعوين إليها إن شاء الله .
سعداء بمشاركتك ، ورأيك في مدونة المركز . تمنياتي لك بدوام التالق والتميز .
د. محمد السيد
د.أكرم
...بارك الله فيك ..ونفعك ...ونفعنا أيضا بعلمك....
....أخيرا ..هناك من فسر ضعف اداء المعلمين ...بمؤثر أخر غير الرغبة فى اعطاء الدروس......
وأضف لما قلت شدة معاناة المدرس ..فى تسيير حياته العملية ..وعجزه عن استكمال الحدود الدنيا ..لاحتياجاته الآدمية
أين خطط رعاية المعلم....يامن تتكلمون عن النهضة..وأن التعليم مشروع قومى
..تحياتى لك د أكرم لادرجاتك المتميزة
في 14,نيسان,2008 - 10:52 مساءً, مجهول كتبها ...
مـريــــــــــــــــــــــــم العجــــــــــــــيلي تتسول بقأ اشراف شيراز وغيرها بعد اعلان انسحابهم ولاتدري بأني ارسلت لهم اثبات ما كتبته في السابق و كانت مفاجاه لهن و انصدمن من هول ماعرفن عنك.
مرين العجيلي تعتقد بأن السيره الذاتيه التي كتبتها عن نفسها سوف تبهر القارىء
رقم واحد- ممثله هههههههههههههههههههههه
احكي لهم يامريم العجيلي ماهي نظرة المجتمع الليبي للممثله ؟؟؟؟؟؟؟؟على فكره مريم لم تقبل في التمثيل في السابق الا لنذرة الوجوه النسائيه و لهذا قبلت لكي تكون كومبرس في عدة مشاهد و الكل ينظر اليها بتنذر طبعاً في الحي الذي تسكن فيه و عامة الليبيين لايعرفونها اصلاً يعني نكره.
رقم اثنين ذكرت بأنها اشتغلت مذيعه ههههههههههههههههههههلا احد في ليبيا يعرف مذيعه اسمها مريم العجيلي و اذا كانت تجيد العمل الاذاعي فلماذا لم تثبت وجودها الى الان رغم فتح عدة قنوات ليبيه مرئيه و مسموعه و رغم نقص المذيعات الليبيات؟؟؟؟؟؟؟؟
ثلاثه ذكرت بأنها كاتبه صحفيه هههههههههههههههههههه سؤال واحد فقط يكفي في هذه النقطه ماهو رصيدك في الكتابه ههههههههههههه طبعاً كل رصيدك في هذيان البنغازيه هههههههههههه ادخلو الى المدونه المذكوره و قيموا هذا الرصيد...... طبعاً هذيان مريضه نفسيه...... اسالوها و ان كانت كتاب مفتوح تقول الصدق في مرضها النفسي انتظر ردك على هذا؟
على فكره المفاجاه مازال موعدها
تحياتي
بنغازي ليبيا
في 14,نيسان,2008 - 11:08 مساءً, مجهول كتبها ...
كل كتابات مريم العجيلي تدعو الى الاستمتاع بالحواس و الغرائز دون ظوابط دينيه و لاعرفيه ؟؟؟؟؟؟؟؟كلامها بمجمله يدعو الى التمتع بالحياه؟؟؟؟؟؟؟؟ اعرضو مدونتها على مفتي لكي يكون الفيصل في هذا الجدل و اذا افتى لصالحها فسوف اكفر عن اتهامي لها و اذا كان عكس ذالك فلا اطلب منكم ايها القرا الا الدعوه لها ان يصلح الله حالها..... هيا يامن تدعون انكم محبيها اعرضو مدونتها على مفتي حرام عليكم ان تغرروا بها و تمدحون في كتاباتها و كل يوم تزيد من فسقها و تعتقد بانها على صواب انتم وقود الهامها مادام انكم تطلبون منها المزيد كلامكم نشوه تنتشيها و تزيدها عزماً على المواصله في هذيانها حرام عليكم تغررون بمريضه نفسيه
في 15, نيسان, 2008 - 8:56 صباحاً ابو عويصة كتبها ...
اخي مجهول ..
أولاً كل باطل وله نهايه على قاعدة [ إن الباطل كان زهوقا ]
وثانياً .. ليعلم الجميع أن ليس هناك أمر شخصي بيننا وبين مريم ولا سلامه ولا غيرهما من المدونين والمدونات ..ولكن كل الذي يجمعنا والمشترك بيننا هو الدين والزمان والمكان الذي هو شاشة الأنترنت المتاحة للجميع من أجل أن يعبر عبرها كل منا عما يجيش في صدره .. ولكن هذا التعبير إعتبره البعض بلا ضوابط ولا حدود إما لنشر ما يسيء للدين بطرق ملتوية تحت مسميات شتى وإما لخلط عمل صالح بآخر سيء لهدم منظومة القيم من نفوس الناس وهذا هدف فشل فيه الأستعمار الغربي والشيوعي عبر القوة خلال قرون قرون طويلة من محاولاتهم ، ولقد ثبت أن ضرر مدون أو مدونة غير منضبطين بمنظومة القيم المستمدة من الدين لهو أشد ضرر على نشيء الأمة الإسلامية من كل تلك الحملات العسكرية ..!!!
لذلك أرجوا من إخواني الفضلاء والعقلاء أن لا يغيب عن أذهانهم تلك المسألة مسألة مدى ما تساهم فيه تلك المدونات الغير منضبطة في زيادة تغريب جيل الأمة عن توابته وهويته .. فعليهم عدم مجاملة كل من مدونته إما هي كلام عن الحب أقل ما أقول عنه ذلك المسى [حب ] أن ذلك المعلق لا يرضى بذلك الحب لا لأمه وزوجته ولا لأخته أو إبنته ..!!
وإذا أردتم أن أعمل إستبيان لنماذج من ذلك الحب الذي ليس له من الحب إلى اسمه والذي أنتم تعلقون عليه وتمدحونه ربما بلا وعي أو جد وصدق ولكن فقط لتضيع الوقت .. لنعرف كم منكم ...؟؟؟ يرضاه لنفسه ولأهل بيته عند الجد ومن يرضى منكم أن يقترن ابنه بحبيبة أو ابنتة بحبيب ممن قصص حبهم راتحتها فائحة وتزكم أنوف كل من يفهم معنى الحب الحقيقي الذي جعله الله [ سكناً للزوج وللزوجة ] يفضي بعضهم لبعض بما لا يعلمه عنهم أحد سوى الله الذي خلقهم ...!!!
فيا يا ناس يا عالم يا هو .. أبو عويصة .. لا يشهر فيكم ولا يغار منكم أو يكرهكم .. وهو لا يعيش خارج عصره ولا في الكهوف وحده وإنما يعيش بينكم وله مصالح تجارية ويتعامل مع الناس بمختلف شرائحهم ومذاهبهم وطوائفهم .. ولا يقول ذلك لفخر أو رياء وإنما من باب نعمة التحدث بفضل الله عليه أولاً ولضرورة قول ذلك لأن سياق الكلام يقتضي أن يقول عن نفسه المقصرة أني بفضل الله [ مغبوط من قبل كل من يعرفني والغبطة غير الحسد كما تعلمون والكل ممن يعرفني يحبني ويتمنى لي مزيد من التوفيق ] لنجاحي في كل مناحي حياتي بسب أنني منذ صحوت من الغفلة التي سببت لنا النكسة بعد النكبة .. وعرفت بعد تلك النكسة من أنا وما هو مطلوب مني كفرد أولاً ..له دين وقيم وهويه .. ولقد ثبت بفضل الله بعدها على تلك المعرفة رغم كل العوائق التي اعترضتني حتى وصلت إلى ما أغبط عليه الآن بعكس من بقي مكانه راوح دون إي تقدم ويلقي اللوم على فلان وعلان .. لذلك يا أخوتي وأخواتي المدونين والمدونات من حبي لكم وللناس أريد لكم ولهم الخير وأريد منك بذل قليل من الجهد نحو تغيير نمط حياتكم كما فعلت أنا منذ عقود لتصلون إلى ما وصلت اليه وحتى تتذوقون مثلي حلاوة ما أنا فيه من توفيق وسعادة وبحبوحة في العيش .. ويختم أبو عويصة .. بسلام الله عليكم ورحمة وبركاته ..وبسؤال لكم بعد كل هذا وذاك هل هو يريد لكم الشر أم الخــــــــــــــــــير ..؟؟
هذا مرور للاطمئنان
تحيتي
اخي د اكرم عثمان : وللشعر والبيان سحر اللطف
وعذوبة المعاني ,,,
دمت ودام التألق والابداع ,,,
ادعوك لزيارة مدونتي ( ان بعد العسر يسرا ) قصيدة
تحياتي لك ,,,
الاسم: د . أكرم عثمان

00971505793431