إن الارتقاء والجودة ومواكبة كل جديد تسهم وتدفع نحو التميز في العمل والعطاء ، مما ينعكس أثره في إعداد جيل قادر على النهوض والتقدم نحو مستقبل مشرق وضاء.
فعندما نتكلم عن التميز ، نعني به الجهد والأداء الفعال الذي يجعل المرء ينفرد ويظهر على الآخرين ، ويتفوق عليهم في عمله وأدائه لواجباته الوظيفية والمهنية .
لذا نجد أن الكثيرين من المهتمين بالتميز والإبداع يصفون الشخص المتميز بصفات نفسية واجتماعية وعقلية تختلف عن غيره من الموظفين ، وهذا ينسجم مع الدراسة التي أجراها فريق بحث من الاستشاريين في مجال تطوير الفعالية الشخصية، بمحاولة الكشف عن أسرار وتألق بعض الموظفين في العمل ، مع بقاء غيرهم من الزملاء دون تطور . توجه فريق البحث إلى المديرين والموظفين في شركات AT & T وهيوليت باكارد و 3M وطرحوا عليهم الأسئلة التالية :
- ما الذي يميز نجوم الموظفين عن غيرهم من الموظفين العاديين ؟
- ما هي مميزات الموظف النجم ؟
- فكر في شخص تعتبره من نجوم الشركة وقارن بينه وبين موظف عادي آخر، وما الفرق بينهما ؟
بعد ذلك جمعوا الإجابات التي حصلوا عليها وجدوا أن الموظف المتميز يتصف بالآتي :-
1- أنه أكثر ذكاء من الموظف العادي .
2- أنه أقدر على الابتكار وحل المشكلات.
3- أنه أشد طموحاً ، وتتوفر لديه عزيمة النجاح .
4- أنه اجتماعي ويتقن مهارات الاتصال .
5- أنه يحب العمل أكثر من الموظف العادي .
وتم تحديد 45 سمة يتميز بها النجوم ، وأمكن تقسيم هذه السمات إلى ثلاث فئات رئيسية :-
1- سمات ذهنية ، مثل ارتفاع مستوى الذكاء والعقلانية وقوة الحجة والقدرة على الابتكار .
2- سمات شخصية ، مثل الثقة بالنفس ، الطموح ، والرغبة في التألق .
3- سمات اجتماعية : مثل مهارات الاتصال والقيادة .
ولكن بمضاهات هذه السمات على عينة عشوائية من 200 موظف يضمون بعض الموظفين النجوم ، توصل فريق البحث إلى النتيجة التالية :-
إن أساس البحث خطأ ، وأن الأموال التي صرفت على البحث قد ضاعت سدى ، فقد تبين من الدراسة العلمية الإحصائية أنه ليس هناك فرق يذكر بين النجوم وبين غيرهم من الموظفين فيما يتعلق بالسمات الذهنية أو الشخصية أو الاجتماعية ، من هنا توصل الباحثون إلى أنه لا يكمن سر تميز الموظف في نوع المهارات التي يمتلكها ، ولكن في نمط استخدامه لهذه المهارات أثناء العمل .
إذن فقد وجد أن النظرة التي وصفت للنجم المتميز ليست صحيحة في أرض الواقع بناء على دراسات علمية توصل إليها الباحثون ، فقد يتمكن الكثيرون من الوصول إلى مرتبة النجوم ومنافسة العديد من زملائهم الموظفين ، والوصول إلى الارتقاء ، والتميز في العمل .
لا شك أن تحقيق التميز حلم يراود جميع العاملين في كافة قطاعات العمل ، ولعل تقديم وسائل وأساليب فاعلة ومهمة ، والوصول بها إلى الجودة يعني وجود الموظف الفعال والمؤسسة الناجحة القادرة على أداء رسالتها ووظيفتها على أكمل وجه ، فالمسؤول الذي لا يهتم بالتميز في عمله ، ولا يضع أفراده على سلم أولوياته، لا يحرص على إعداد جيل قادر على خدمة مجتمعه ، وبالتالي قد أضر بالمصلحة العليا التي وجد من أجلها ، وفقد أسباب وجوده ودوره المهم ، ولم يعد له إلا أن يختار واحداً من أمرين ؛ فإما الاعتدال ، وإما الاعتزال .
وينبغي على الموظف أن يجود في أدائه ، ويتجنب الأساليب التقليدية غير الفاعلة ، لتحقيق النقلة الحضارية الشاملة التي تهدف إلى بناء رجال أكفاء هم أساس مهم في بناء المجتمع وتطوره .
كتبها د . أكرم عثمان في 02:23 صباحاً ::
الأخ د.أكرم عثمان
شكرا لموضوعك الهام
ولكن هل عينة 200 موظف صحيحة في عالم الإحصائيات النفسية
وهل من المعقول ألا يكون هناك أي فرق بين المتميز والنجم وغيره من العاديين
في السمات الذهنية أو الشخصية أو الاجتماعية ؟
اعتقد أن هذه الدراسة ناقصة الأسس العلمية للقياس والبحث .
شكرا
ولعل احتساب الاجر واتباع قاعدة (ان الله يحب من احدكم اذا عمل عملا ان يتقنه) عاملا فعالا فى الرقى الوظيفى..............شكرا اخى على ادراجك القيم.
الاسم: د . أكرم عثمان

00971505793431