صناعة النجوم

 

              00971505793431

الإثنين,نيسان 28, 2008


أسباب الاحتراق النفسي:

   1.    تضارب الأدوار : يحدث تضارب الأدوار عندما يكلف المعلم بأعباء ثقيلة
  
وبأعمال لا تتناسب مع قدراته ومهنته وطبيعة عمله.

لذا فقد أورد بيرن (Byrne,1994) ثلاثة أمثلة عن تضارب الأدوار لدى المعلمين وهي:

                      ‌أ.          حجم ونوع العمل الموكل إلى المعلم قياساً إلى الوقت المخصص له .

        ‌ب.    ازدحام الفصول بالطلاب من ذوي المستويات والقدرات المختلفة ؛ كالمعاقين ، ممن يفترض تلبية احتياجاتهم من قبل المعلم في آن واحد مع أقرانهم العاديين.

                     ‌ج.         عدم حل المشكلات المتعلقة بسلوك الطلاب وانضباطهم ، مع قلة أو غياب المساندة من الإدارة وأولياء الأمور .(في البتال،2000)

أوضحت دراسة كي (Kee,2000) أن الاحتراق النفسي يرتبط بعملية تخفيض أو إقلال الدعم الاجتماعي.

يشير الباحث أن تفاقم الأدوار التي يقوم بها المعلم وتضاربها وتشعبها وتراكم المسؤوليات عليه تكون بمثابة أعباء وضغوط نفسية يعاني منها ، وتصبح فيما بعد مشكلة تؤدي إلى تراجع مستواه وأدائه ، وبالتالي قد تجعله فريسة الإصابة بالاحتراق النفسي.

    2.         ضعف التكيف المهني :

يشير جرنس (Cherniss,1989) إلى أن هناك عوامل عديدة قد تؤثر على التكيف الوظيفي للفرد ، مما يؤدي إلى حدوث الاحتراق النفسي لديه ، وهذه العوامل تتضمن اتجاهات الفرد نحو المؤسسة والعملاء ونحو نفسه ، مثل مركز الضبط ، أي مدى اعتقاده بأن نواتج سلوكياته تتحكم بها عوامل داخلية من ذات الفرد نفسه أم أن هناك عوامل خارجية ليست تحت سيطرته كالحظ مثلاً ، وكذلك
خصائص موقع العمل ، مثل التنوع والبعد عن الروتين ، والذاتية في العمل ، والدعم من قبل المسؤولين والزملاء في العمل ، وبكلمات أخرى ، فإن عدم التكيف الوظيفي الذي يؤدي إلى الاحتراق النفسي ، يبدو أنه مباشر يتأثر بقوة بالدرجة التي يشعر فيها الفرد بالتنافس والفعالية مع الزملاء ، والثقة بالنفس من ناحية مهنية. (في البدوي،2000)

ويشير جوان (Joanne,1999) إلى أن هناك ستة عوامل رئيسية تؤدي إما إلى التكيف والانخراط الإيجابي في العمل أو إلى الشعور بالاحتراق النفسي وعدم القدرة على التكيف مع بيئة العمل ، وهي :-

 

‌أ.              عبء العمل والتحكم المتمثل بشعور الفرد بمدى تمكنه من إدارة وإنجاز متطلبات العمل.

‌ب.          السيطرة والتحكم المتمثل بمستوى السيطرة والتمكن من ظروف العمل التي يشعر بها المهنيون.

‌ج.           المكافآت ، أي مدى فعالية نظام المكافآت والتقدير على الإنجازات .

‌د.             النظام المشبع في المؤسسة ، وتتمثل باستجابة المؤسسات لمتطلبات المهني وأسرة المؤسسة.

‌ه.             الانسجام والاحترام والتقدير المتبادل بين العاملين في المؤسسة.

‌و.     القيم الشخصية لدى المهنيين والقيم السائدة في المؤسسة .
( في البدوي،2000)

يعتبر التكيف المهني والوظيفي في نظر الباحث من العوامل الرئيسة في شعور الفرد بالصحة النفسية والرغبة في العمل والإنتاجية والبعد عن الإصابة بمظاهر الاحتراق النفسي الناجمة عن غياب الدور الفاعل للقائمين على العملية التعليمية في تقدير جهود المعلم وتوفير أنجع السبل والوسائل الكفيلة باستقراره المهني. 

    3.         ضعف الاستقلال الذاتي ( فقدان السيطرة )

يعرف بينس (Pines,1982) الاستقلال الذاتي بأنه : مدى الحرية التي تتيحها بيئة عمل معينة للأفراد العاملين فيها لكي يقرروا بأنفسهم كيفية أدائهم للأعمال المنوطة بهم ، وذلك حسب تقديرهم الخاص وبمحض إرادتهم (في البتال،2000)

يرى بيفرلي (,1998          Beverly) إن علينا أن نؤمن بأننا قادرون وبأن لدينا القدرة على التأثير على ما يحدث لنا ، وأقول نؤمن لأن رؤيتنا للعالم تؤثر تأثيراً واضحاً على حساسية الشخص نحو الانهزام . إن الإيمان بأنك لا تستطيع أن تسيطر على ما يحدث لك والإحساس بعدم القوة لهو من أهم العوامل المهددة للخبرات البشرية وفي أي وقت تعتقد بأنك فقدت السيطرة على العالم من حولك فإنك ستكون في خطر .

يشير الباحث أن غياب سيطرة المعلم ، وضعف استقلاله الذاتي يشعره بفقدان القدرة على الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية ومواجهة المشكلات ، وضعف اتخاذ القرار الملائم في عمله ومهنته ، وبالتالي يتعرض للضغوط النفسية التي تؤدي بدورها إلى الاحتراق النفسي .

فقد أورد كيرنس (Cherniss,1980) أن هناك علاقة قوية بين انخفاض مستوى الاستقلال الذاتي وارتفاع معدلات الإجهاد العصبي والنظرة السلبية تجاه الغير في العمل (في البتال،2000)

    4.         الشعور بالعزلة وضعف المساندة والدعم :

حيث يشعر المعلم بالعزلة وغياب المساندة ، والتجرد من السلطات والنظرة المتشككة إلى ولائه وأدائه ، والاستهتار بآرائه وخبراته عند إدخال تغييرات في العملية التعليمية ، ويفتقد مؤازرة النقابات والتنظيمات المهنية كغيرها من نقابات المهن الأخرى ، وتطارده الصورة المهزوزة التي يكرسها الإعلام الجماهيري عنة (خضر،1998)

ركزت بينس(Pines,1982) على أهمية الدعم الاجتماعي مؤكدة كلما كانت البيئة الاجتماعية متحمسة ونشيطة جداً في تقديم الدعم والمؤازرة ، فإن الاحتراق النفسي لن يحدث وإن كان العمل نفسه مسبباً للضغوط النفسية.
(في البتال،2000)

يرى الباحث أن تهميش دور المعلم وغياب الدعم والتشجيع المتواصل من قبل المسؤولين في الميدان التربوي وأولياء الأمور والمجتمع ، والنقابات المهنية التي تحفظ حقوقه وتدافع عنه وتؤازره ، وتشويه صورته في وسائل الإعلام وتقزيمه واعتباره أضحوكة ومادة للتسلية والسخرية ، يعتبر مؤشراً خطيراً لوظيفته ومهدداً لكيانه وحياته.

    5.         نقص المكافآت والحوافز :

وتتضمن المكافآت المدح والإحساس بالرضا والاحترام العالي للذات والزيارات  والدعامات المادية والسمعة والمصداقية والتحدي والمغامرة والمتعة ، إلى غير ذلك من الأشياء التي تؤثر عليك إيجابياً ، ومن ناحية أخرى فإن من المكافآت السلبية تجنب النقد وتخفيف الإحساس بالحدة وتقليل الشك وإزالة الخوف وتجنب الإحساس بالذنب والتهرب من العلاقات السيئة بل وتجنب كل ما هو عقابي وغير سار (Beverly,1998)

ويمكن القول أن المكافآت تمثل إدراك المعلمين للمردودات الإيجابية لمجهوداتهم ، بينما يمثل غياب تلك المكافآت ( مادية كانت أم معنوية ) في سرعة حدوث الاحتراق النفسي لدى المعلمين (Blasé,1982) (في البتال،2000)

أثبتت الدراسات أن الكثيرين ، بل الغالبية العظمى من العاملين يحتاجون من وقت لآخر إلى عملية تعزيز ودفع إلى العمل ، حيث ترتبط الحوافز سواء كانت مادية أو معنوية بالروح المعنوية ارتباطاً كبيراً ، وتكون الحوافز مؤثراً كبيراً على معنويات الأفراد ، وكلما كانت الحوافز مشبعة لحاجات الأفراد كانت المعنويات أكثر ارتفاعاً ، وكلما ارتفعت الروح المعنوية كلما أدى الأفراد واجباتهم على أكمل وجه ، بل قد يدفعهم ذلك إلى مضاعفة الجهد ، وحب العمل والتفاني فيه (الطبيب،1999) .

يشير الباحث أن غياب المكافآت التشجيعية للمعلم تشعره بالإحباط والشكوى والتذمر والاستياء في عمله ، أما إتباع سياسة تعليمية فاعلة للنهوض بمستواه ومراعاة الجوانب المادية والنفسية له ، وإيجاد قناعة ووعي متكامل من القائمين على عملية التعليم بتوفير المكافآت المادية والمعنوية وتقديره على جهوده التي يبذلها ويقدمها في سبيل أداء رسالته ، تحفز المعلم وتسهم في ارتقاء مستواه المهني وتقدمه نحو الأفضل .

    6.         فقدان الحماس :

يشير (خضر،1998) إلى أن من مظاهر الاحتراق النفسي فقدان الحماس للاهتمام بالعمل وبعملائه واللامبالاة ، ويعيش المعلم العربي في مناخ تنظيمي معقد وبارد : فصول مكدسة بتلاميذ ينتمون إلى مستويات وأسر مختلفة ، يفتقد أغلبهم الاهتمام بالتعليم ويظهر ذلك في محاولاتهم الخروج على النظام ، وتكبله سلطات بيروقراطية متربصة به وبعمله.

يؤكد الباحث أن تراكم الأعباء على المعلم وكثرة المشكلات والصعوبات التي يتعرض لها عند أداء وظيفته ، وتحجيم دوره داخل المدرسة ، وعدم إعطائه الصلاحيات والتفويض المناسب ، وتهميشه وغياب إشراكه في التخطيط التعليمي والإداري في صنع القرار بالتعاون مع إدارة المدرسة والقائمين على التعليم ربما يجعله يفقد الحماس والرغبة في العمل ، مما يؤثر على تحقيق الأهداف العليا التي تسعى إليها المؤسسة التعليمية .

وأوضح علماء النفس أن العامل الذي يعاني من التوتر والإحباط تضطرب حركاته ، وتكثر أخطاؤه فيضعف مردود عمله ، ولذلك يحتاج العاملون إلى ما يرفع روحهم المعنوية من اجل التركيز ومضاعفة الجهد .(عريفج،2001)

    7.         عدوانية الطلاب:

لا شك أن جميع المعلمين بمختلف فئاتهم يوجهون صعوبة بالغة في التعامل مع الطلاب العدوانيين والذين يميلون إلى استخدام العنف ، مما يفضي إلى مشاكل خطيرة ووخيمة العواقب (مثل الاحتراق النفسي) وللحد من تفشي ظاهرة العنف في المدارس ، لا بد من تكاتف أولياء الأمور والإداريين والتربويين وتضافر جهودهم أجمعين .(البتال ،2000)

فقد أجرى فريدمان (Friedman,1995) دراسة للكشف عن تأثير سلوكيات الطلاب على الاحتراق النفسي لدى المعلمين ، مستخدماً عينة شملت 348 من معلمي ومعلمات المدارس المحافظة وأخرى قوامها (391) من معلمي ومعلمات المدارس غير المحافظة ، وأثبتت نتائج الدراسة الأولى أن معلمي المدارس المحافظة أكثر تأثيراً واهتماماً بمدى رغبة الطلاب في الدراسة ، واهتمامهم بها ، وتقبلهم لها ، وقدرتهم عليها ، بينما كان معلمو المدارس المتحررة متأثرين بمدى احترامهم أو عدم احترام الطلاب لهم أو لزملائهم . وفي الدراسة الثانية ، أِشارت النتائج إلى أن المعلمين الذين يحملون توجهات ديمقراطية في ما يتعلق بفرض النظام وبسط الانضباط يتأثرون بعدم الاحترام ، في حين أن المعلمين الذين يثبتون توجهات فرض الوصاية يتأثرون بعدم الاهتمام . ومن جانب آخر ، لوحظ أن الاحتراق النفسي لدى المعلمات كان مرتبطاً ارتباطاً واضحاً بالازدراء وعدم الاحترام ، بينما الاحتراق النفسي لدى المعلمين مرتبطاً بالتجاهل وعدم الاهتمام ( في البتال، 2000)

 يرى الباحث أن من أكبر التحديات التي تواجه المعلم وجود سلوكيات عدوانية من الطلاب تهدده ، وتجعله يفقد احترامهم وطاعتهم له ، ويعترضونه بالإيذاء المعنوي والجسدي ، وظهور المشكلات والأزمات في مهنته ، فنجده يشعر بالانفعال والعصبية التي تحول دون بناء الثقة والحوار والتفاهم المتبادل بينه وبين طلابه ، مما يمنعه ذلك من تعديل سلوكهم ، وتوفير البيئة المدرسية الآمنة داخل المجتمع المدرسي ، الذي يحقق له الاستقرار والعطاء المتجدد في عمله .

       8.         انخفاض المكانة الاجتماعية للمعلم :

يلاحظ تقرير " لجنة هولمز " الأمريكية أن الطلاب لم يعودوا يقبلون على دراسة التربية ليعملوا بالتدريس ، ولم تعد تلك الدراسة تلقى إقبالاً يماثل الإقبال على الدراسات الأخرى التي تؤهل الطالب لممارسة مهن تتمتع بقدر أكبر من المكانة الاجتماعية ، أضف إلى هذا إن التدريس مهنة لا يحظى ممارسوها بالتقدير المادي المناسب.(المذكور في خضر،1998)

يشير الباحث أن تدني المكانة الاجتماعية للمعلم ووجود النظرة الدونية له ، واعتبار هذه المهنة من الدرجات الأقل في سلم الوظائف في المجتمع ، يوجد تحدياً كبيراً يواجهه ، مما يعرضه للتوتر والضغوط تنعكس جلياً على نفسيته وعطائه وجهوده في التدريس . فالمكانة والاحترام والقبول من الأفراد والجماعات من الأساسيات الكفيلة لنجاح المعلم ومساعدته في أداء دوره الفاعل المنوط به في مهنته.

   9.    تدخل الآباء في عمل المعلمين : فكثير من الآباء يجادلون المعلمين في عملهم ويخطئونهم في أساليب تعاملهم مع أبنائهم ، ويتشككون في قدراتهم وكفاءتهم ، مما يهز ثقة المعلم في نفسه ، ويقلل من كون التعليم مهنة مغلقة ويحولونها إلى مهنة مكشوفة يتزاحم غير المؤهلين سواء من الآباء أو من معلمي الضرورة غير المؤهلين ، وتؤدي هذه الضغوط إلى سلب المعلم هويته المهنة المتخصصة دون غيره من المهن الأخرى في المجتمع.(خضر ،1998)

يرى الباحث أن التدخل في شؤون المعلم وتهميش دوره ومسؤولياته وحدوث مشاحنات ومصادمات معه من قبل الآباء ، واتهامه بالتقصير والإهمال في عمله ، يعتبر مؤشراً سلبياً في ضعف ثقته بنفسه وبقدراته وعطائه لمهنته . إن بناء الهوية السوية للمعلم والنظرة الإيجابية لنفسه ، تكمن في استقلاليته في وظيفته، وتجنب التدخل المباشر واحترام جهوده وتقديره والتواصل معه وبناء علاقات اجتماعية ومشاركته في الفعاليات والبرامج والأنشطة التي تقام بالمدرسة من قبل الآباء .

علاج الاحتراق النفسي

 أظهرت دراسات بحثية عديدة تناولت موضوع الاحتراق النفسي إلى أن هناك استراتيجيات يمكن توظيفها من أجل مواجهة ظاهرة الاحتراق النفسي من خلال بعدين أساسيين هما :-

           1-البعد الفردي

          2-البعد الجماعي

 ففي البعد الفردي يكون على الأفراد القيام بأنشطة لتجنب الإصابة بالتوتر الناجم عن طبيعة الحياة وظروفها المختلفة .

          وفي البعد الجماعي ، يلعب الدعم العاطفي من قبل زملاء العمل أو الأهل أو الأصدقاء للفرد الذي يتعرض لحالة من الاحتراق النفسي مما يساعد التخلص منه ومواجهة أعراضه .(عودة،1998)

          يقترح سونين (Soininen,1996) عدة طرق لمعالجة ومنع الاحتراق النفسي منها :-

       1.    التوقف عن إنكار المشكلة : على الشخص أن يعترف بوجود ضغوط جسدية وعقلية وانفعالية.

       2.    التخلص من التوتر اليومي : يجب على الشخص تحديد الأمور التي تزيد من توتر والضغط النفسي والعمل على إزالتها .

       3.    تعلم قول لا : وذلك عن طريق رفض الطلبات والأعمال الإضافية التي تكون على حساب وقتك وانفعالاتك.

   4.  تعلم مسايرة النفس : ويعني ذلك التعامل مع الحياة بشكل وسطي ، حيث يتعرف الشخص على إمكاناته وطاقاته ، ثم يبدأ بالتوازن فيما يخص العمل والحب والمتعة والاسترخاء.

       5.    العناية بالجسد : ويعني عدم تجاهل وجبات الطعام أو إجهاد الجسد بالحمية القاسية أو تجاهل أوقات النوم .

       6.    التخلص من القلق والخوف : وذلك بتقليل الوقت المخصص للخوف والقلق والالتفات إلى الحاجات الحقيقية .

       7.    المحافظة على روح الدعابة: حيث أن الأشخاص المرحين أقل تعرضاً للاحتراق النفسي.(في البدوي ،2000)

يرى بيفرلي (Beverly,1998) أن علاج الاحتراق النفسي يكمن في الآتي :-

       1.         التحكم في الضغوط (الإجهاد) :

 إنه من المهم جداً أن تعرف كيف يعمل جسمك ونفسيتك، وكذلك معرفة المواقف التي تطلق الاستجابات المكبوتة لديك، إن هذا المفهوم يمكنه أن يستغل لرفع أو خفض توترك للمستوى الذي تحتاجه . إن القوة الشخصية تأتي من معرفة أنه وعلى الرغم من أنك قد لا تحب المواقف الصعبة فإنك تستطيع معالجتها ، إن هذه الأحاسيس تجعلك ترقى لمستوى الأحداث ومعالجة الصعوبات بمهارة بدلاً من تجنب المواقف المشكلة .

إن الاسترخاء يسمح للجسم بالتجدد والراحة ، كما يهيئ الجسم للعمل على نحو أفضل ويوصله إلى العافية المنشودة ، إن الممارسة قادرة على أن تؤدى بأي شخص كي يتعلم كيف يستخدم الاسترخاء للسيطرة على الإجهاد . إن قوتك الشخصية تزداد تبعاً لقدرتك على الاسترخاء ، فمثلاً عندما يواجهك موقف حرج فإنك تستطيع أن تحتفظ بنشاطك إلى حد كبير يصل بك إلى الذروة في الحيوية في العمل مما يبقى عليك أن تكون يقظاً ولديك المصادر التي ترسم لك كيفية التعامل مع الموقف ، وإن الثقة لتنمو لأنك تعرف أنك تبقى بارد النظر عن الإثارة ، وعليه فإنك تشعر بقدر من التحكم في النفس بدلاً من العجز .

   2.    برمج أفكارك : لعلك تشعر أحياناً أنك قد فقدت السيطرة على أحاسيسك فتصبح عندئذ ضحية التفكير الهارب ، ولا تدري كيف تكبح جماح أفكارك ، مما يجعلك تستجيب لكل خاطرة تمر بك ، إن القوة الذاتية تكمن في أن تعرف كيف يجعلك تفرغ ذهنك من سلبيات اللغو ، وإذا ما عدت إلى البيت وقد أثقلتك إحباطات العمل ، فهذا يعني أنك ما زلت مستمراً في اللغو.

   3.    استخدم لغة مُقنِعة: وإذا تأملت تلك الاحباطات فسوف تكتشف أن التفكير السلبي والقلق هما اللذان يجعلانك تشعر بهذا الضعف ، عندئذ ستغدو عرضة لما يسمى بالاحتراق النفسي ، وفي الحقيقة ستكون عرضة للدوران في دوامته الفاسدة ، وما أن يقع الناس ضحايا ذلك التفكير الضعيف حتى تراهم ينهلون المزيد والمزيد منه ، مما يعجل في بلوغهم مرحلة (الاحتراق) ، ولذلك فمن الضروري أن تتناغم وتفكيرك. فتتخذ نهجاً إصلاحياً إذا أحسست أنك تميل إلى ذلك التفكير الضعيف ، وما تحتاج أن تفعله ليس إلا أن تستبدل تفكيرك الضعيف هذا بتفكير قوي ، فإنك ستشعر بإحساس عظيم نابع من قوتك الذاتية.

   4.    أكثر من الضحك : عندما تشعر أنك تأخذ الأمور بجدية بالغة اضحك ، فكر بالضحكة الخافتة ، وليكن لديك نظام خاص تتدرب فيه على اكتشاف المرح في المصائب . فإذا فعلت ذلك فقد حافظت على سلامة جسدك وعقلك وسلامة قدرتك الهائلة على الرؤية الصائبة.

حيث أن روح المرح لديها طاقة كامنة تطلق مستويات عالية من الأندروفين والكورتزول تجعلنا نشعر بالتحسن والشفاء ، ويمكن أن توفر فرصة الهروب من الضغوط ومنع حدوث نوبات قلبية والانهيار العصبي والميل للانتحار.(هانسون،2000)

 فقد أشارت ويسكوف (Weiskopf,1980) إلى مجموعة من وسائل منها :-

    1.       أن يحدد المعلمون أهدافاً واقعية لأنفسهم ولطلابهم .

    2.       أن يفوضوا بعض مسؤولياتهم وصلاحياتهم إلى الآخرين حتى يخففوا الضغط والحمل الوظيفي الملقى على عاتقهم.

    3.       تجنب الانعزال عن الزملاء والموظفين .

    4.       البقاء بحالة عقلية متيقظة من الأسباب المهمة لمنع الاحتراق النفسي .

    5.       ممارسة الأنشطة الرياضية .

    6.       المشاركة في البرامج المسلية وممارسة الهوايات التي تساهم في إزالة التوتر والقلق الذي يتراكم على مدار اليوم المدرسي .(في نجي ،1999)

 اقترح فاربر وميلر (Farber & Miller,1981) عدة أساليب لخفض مستويات الاحتراق النفسي وسط المعلمين كالتالي :

       1.         إقامة دورات تدريبية إضافية للمعلمين حول الاحتراق النفسي والعنف داخل المدرسة ، وأفضل الطرق للتعامل معها .

       2.         استجابة إدارة المدرسة وتدخلها لوقف مشاكل الطلاب وعنفهم .

       3.         إحساس أكبر من قبل إدارة المدرسة بمشاكل المعلمين ، والعمل على حلها.

       4.         الاشتراك في أداء التمارين الرياضية والأنشطة الخارجية.

       5.         تغيير مهام المعلمين بصورة دورية .

       6.         رفع مستويات الوعي بين أفراد المجتمع حول دور المعلمين وأهميتهم .

       7.         إيجاد فرق تدخل لحل مشاكل المدارس.

       8.         تنمية الاتصالات والعلاقات الجيدة بين المعلمين والجهاز الإداري ، وأولياء الأمور والقياديين في المنطقة .(في البتال ،2000)

يشير الباحث إلى أن من مهمات التخلص من الاحتراق النفسي وعلاجه ، الحرص على النظرة الإيجابية للحياة ، ونبذ التفكير السلبي المتشائم بغض النظر عن المشكلات والمعضلات الشائكة التي تعترض طريق المعلم وتنغص عليه حياته ، والبحث عن أفضل الأساليب الداعمة للشعور بالانبساط والبهجة ، والعمل على تخفيف الضغوط النفسية ، والشعور بالثقة في النفس، والقدرة على تحدي الصعاب وتذليلها ،والعمل على الاختلاط بالزملاء، الطلاب ومشاركتهم الاجتماعية والثقافية والترفيهية ، والمداومة على ممارسة الألعاب الرياضية، والحرص على
التثقيف وحضور المحاضرات والدورات التدريبية تلك التي تعنى بالمشكلات النفسية والسلوكية للطلاب ، وفنيات التعامل معهم ، وكيفية امتلاك القلوب والتأثير فيهم ، بالإضافة إلى التعرف على أساليب التخلص من الضغوط والإرهاق في مجال العمل، والحرص على إظهار مكانة المعلم واحترامه من خلال الندوات والمحاضرات واللقاءات التربوية التي تقدمها إدارات التعليم ومشاركة أولياء الأمور والمؤسسات المجتمعية ، وتفعيل دور وسائل الأعلام في إظهار هذا التقدير لجهوده ورسالته العظيمة التي تنشئ وتعد جيلاً قادراً على بناء مستقبله ووطنه وأمته.
بالإضافة إلى التمسك في الإيمان بالله عز وجل ، والمبادئ والقيم والاستقامة في السلوك ، والسير على خطى الإسلام وتعاليمه وفق ما أمر الله به وما نهى عنه ، فإن هذا الأمر يشعر المعلم بالرضا والاطمئنان النفسي ، ويبعث فيه الأمل ويشحذ همته ويقوي عزيمته تجاه أية مشكلة أو أزمة تعترضه وتواجهه. مصداقاً لقوله تعالى: (( الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )){الرعد:28}‏. بخلاف أولئك الذين ابتعدوا عن جادة الصواب والاستقامة وانقادوا نحو شهواتهم ونزواتهم، فقد تخلوا عن منهج الله وابتعدوا عن تعاليمه وأوامره ... يقول ربنا عز وجل(( وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى)) {طه:124}.

 



في30,نيسان,2008  -  02:49 مساءً, حادى العيس كتبها ...

اخي د اكرم عثمان : التربوي والنفسي البارع ,,,

دمت ودام الابداع والتجلي ,,,

جديدي قصيدة ( الزلزال ) ,,,

تحياتي لك ,,,

في30,نيسان,2008  -  05:20 مساءً, نيفين عمر كتبها ...

منك نستفيد ومن معلوماتك القيمة يا دكتور
اشكرك على جهدك فى مواضيعك الهامة
تقبل تحياتى

في29,حزيران,2008  -  06:25 مساءً, tawasul كتبها ...

مشكور دكتور على المعلومات القيمة

وأرجو أن يرسل لي أعضاء مكتوب كل مفيد في علم الإرشاد النفسي لأني أبحث في هذا المجال

في29,حزيران,2008  -  06:26 مساءً, tawasul كتبها ...

مشكور دكتور على المعلومات القيمة

وأرجو أن يرسل لي أعضاء مكتوب كل مفيد في علم الإرشاد النفسي لأني أبحث في هذا المجال