تلخيص كتاب :
الخطوات المثيرة لإدارة الضغوط النفسية
للدكتور: أكرم مصباح عثمان .
دار النشر: دار إبن حزم .
سنة النشر: 2002 ميلادي الطبعة الأولى .
إصدار مركز التفكير الإبداعي سلسلة علم النفس التربوي .
يقول المؤلف في المقدمة :
إن الحقائق مروعة، فقد فاقت الضغوط أكثر حد وأصبحت تشكل المشكلة الصحية الأكثر انتشارا في أ.م.أ ، وربما في العالم أجمع، فما بين 80 إلى 90 بالمائة من حوادث الصناعة لها علاقة بالمشكلات العاطفية.
ولا تقتصر ضغوط العمل على مستوى واحد من المهن ، حيث أن كافة الفئات ( العليا والوسطى والدنيا ) تعاني من هذه الضغوط بشكل متساوي .
كما أن الأضرار الناتجة تقف وراء أكثر من 70 بالمائة من حالات التغيب عن العمل، والخسارة في إجمالي الناتج القومي بسبب هذا الانخفاض في الإنتاجية تقدر بحوالي 10 بالمائة.
إن الأمراض الناتجة عن الضغوط النفسية تكلف الاقتصاد حوالي 100 بليون دولار سنويا ، وتقدر الخسارة السنوية الناتجة عن ذلك في الانتاجية بحوالي 17 بليون دولار سنويا.
من جانب آخر تعد الضغوط مفتاح النجاح والتفوق، فالمهمات التي لا يحدد إطار زمني لتنفيذها قد لا تنجز أبدا، وإن أنجزت تكون النتائج عادة بمستوى أقل مما لو كانت هذه المهام بمواعيد تنفيذ محددة، لذلك تعد الضغوط في هذه الحالة حافزا إلى الإنجاز.
جاء هذا الكتاب ليساهم في التعرف على مصادر الضغوط النفسية وأسبابها والطرق والوسائل الفاعلة في علاجها لتحقيق ما يسمى بالرضا الوظيفي والاستقرار في العمل والحياة الاجتماعية التي يعيشها الفرد.
يبدأ المؤلف بتعريف الضغط ويعتبره مرض خفي يمكن أن يؤثر في الفرد أو في المؤسسة أو في العاملين بها، للدرجة التي لا يمكن عندها الاستمرار في تجاهله.
ويقول بأن ظاهرة الضغوط لا تختلف كثيرا عن بقية الظواهر النفسية كالقلق والإحباط والعدوان، فهي من توابع الوجود الإنساني، كما أن الضغوط لا تكون دائما على نحو سلبي فمحاولة الهروب منها تعني بوضوح نقص فعاليات الفرد وإخفاقه في الحياة.
أفضل تعريف يقدمه الكاتب للضغوط هو : ” عملية تعارض تفسد على الفرد سعادته وصحته النفسية والبدنية ، وتحدث عندما يطالب الفرد بأداء يفوق إمكاناته العادية”
يحصي الكاتب عدة مؤشرات للضغط من أهمها:
- سرعة الغضب والانفعال المبالغ فيه حيال المشاكل البسيطة
- ضعف الطاقة وقلة الإنجازات
- كثرة الجدل والاعتراض على أشياء تبدو في الظروف الطبيعية والعادية جد مقبولة
- الحاجة المستمرة إلى التوقف عن العمل وتناول مشروب ما قبل متابعة العمل
- فقدان السيطرة على الأمور
- ردود فعل جسدية غير مرغوب فيها كسرعة خفقان القلب، اهتياج المعدة ، تصبب العرق ، الرجفة، الصداع والطفح الجلدي
- انخفاض القدرة على التركيز والتذكر
- ضعف القدرة على إصدار القرارات
يشير الكاتب إلى أن الإستراتيجية المطبقة من قبل كل من يتعرض للضغوط تتمثل في الخطوات التالية:
1- الهروب: تجاهل المشكلة أو الإدعاء بعدم وجودها أصلا .
2- القلق: التفكير الدائم في المشاكل دون اتخاذ أي تدابير لتغييرها.
3- التردد: الانتقال وبعصبية من قرار إلى آخر هربا من الالتزام بمسار معين.
4- المماطلة: تأخير تأدية المهمات الرئيسية والقيام بأمور غير ضرورية.
5- البحث عن التسلية: القيام بأعمال سطحية بحثا عن التسلية وهروبا من الشعور بالاكتئاب.
6- التنفيس عن لمشاعر: الغضب، النقد اللاذع، الدموع، التوتر.
7- الانزواء: الانسحاب من النشاطات المسلية والمفيدة.
يدعم المؤلف أقواله بإحصائيات حديثة تتعلق بالضغوط حيث يشير إلى أن الضغط الآن هو السبب الرئيس للأمراض العاطفية والجسدية التي تتفشى بين العاملين في الولايات المتحدة الأمريكية حيث يقوم بمقارنة بين العامل الأمريكي والعامل الياباني .
عن الآثار السلبية للضغوط على عمل الدماغ يشير الكاتب : “الى أن الدماغ عند الاحساس بالخطر يقوم بما يلي :
- يفرز الجهاز العصبي الودي الإدرينالين داخل مجرى الدم مما يؤدي إلى تسارع دقات القلب وارتفاع الضغط لتأمين الطاقة السريعة التي يحتاجها ، وهذه العملية تخفف تدفق الدم إلى الدماغ حاجبة عنه نسبة الأكسجين الضرورية لعمله السليم، وهذا ما يفسر عجز بعض الناس عن التحرك في مواجهة الخطر الدائم والقيام بتصرفات متهورة.
- تفرز الغدد الصماء الهرمون الأساسي في حالة الضغط ( الهرمون الكظري القشري) فترتفع نسبة السكر في الدم لتأمين الطاقة اللازمة للعضلات لكي تتجاوب مع الظرف الطارئ وهذا ما يقوم به البعض من تصرفات خارقة في حالات الخطر.”
لمعرفة هل نعاني من الضغوط أم لا ينتقل بنا الكاتب إلى إجراء تشخيص دقيق لمعرفة ما مدى معاناتنا من الضغوط وهذا التشخيص المقدم هو عبارة عن جدول يحتوي على 32 سؤال يطلب منا الإجابة عليها ثم يقترح لمعرفة هل نحن نعاني من الضغوط أم لا ، يقترح تحليلا للأجوبة فيعتبر أن من تحصل على علامات تتراوح :
- من 32 إلى 64 :فهو إنسان فعال وناجح
- من 65 إلى 95 : هو إنسان يواجه مستوى آمن من الضغوط
- من 96 إلى 128 نقطة : هذا الشخص مؤشر الضغط لديه مرتفع جدا وهذا الإنسان كما يقول الكاتب يحتاج إلى وضع إستراتيجية جديدة من أجل المساعدة في خفض الضغوط من هم الأشخاص الذين هم معرضون للإصابة بأمراض القلب وفق نظريات الضغط؟
حسب العالمان ” ماير فريدمان و راي روزثمان” صاحب أشهر نظرية للضغط والصحة على وجه العموم حسب المؤلف فان الأشخاص من النمط السلوكي: – أ – هم الأكثر عرضة للأمراض عنهم من النمط السلوكي – ب-
1- خصائص النمط السلوكي : – أ –
يتحرك بسرعة
يأكل بسرعة
يتكلم بسرعة
يشعر بنفاذ الصبر بصورة متكررة
عدواني ويحب المنافسة في العمل
على درجة عالية من الوعي بالوقت
سهل الغضب أو المضايقة
لديه حافز قوي على الانجاز
ينظر اليه على أنه قوي ومؤثر
لايشعر بالراحة في فترات الفراغ
كثيرا ما يحاول أداء مهام عديدة في وقت واحد
2- خصائص النمط السلوكي – ب -
يتحرك على مهل
يأكل على مهل
يتكلم على مهل
يتمتع بالصبر على الدوام
متعاون ويحب العمل الجماعي
لا يهتم بالوقت ويتأخر أحيانا
لا يغضب
يشعر بالرضا على ذاته على وجه العموم
ليس محط أنظار
يستمتع بالهدوء والراحة في فترات الفراغ
يؤدي مهمة واحدة كل مرة
حسب الكاتب دائما فان الأفراد الذين يندرجون تحت النمط – أ – هم الناجحون لكن على حساب صحتهم
بعد ذلك يعرج الكاتب على نقطة في غاية الأهمية وهي تحديد مسببات الضغط أو يجيب عن السؤال التالي : من أين يأتي الضغط ؟
ليجيب بأن مصادر الضغط هي:
1- مسببات داخلية تتمثل في ( الأعضاء الحيوية ، مسببات شخصية ) .
2- مسببات خارجية :
-شخصية : ( العلاقات الزوجية ، تربية الأطفال، الالتزامات المادية، حالات الطلاق ، ضغوط الدراسة، المشكلات القانونية، نقص الدعم الاجتماعي الخ ..)
- بيئية : ( الضوضاء الشديدة، الضباب والدخان، الازدحام، نقص الإضاءة أو الإفراط فيها الخ .)
- الوظيفية : ( أعباء العمل أكبر من المعتاد، تغييرات واجبات الوظيفة، نقص الاحترام من الزملاء، تغيير المهنة، نقص المعلومات، المواعيد النهائية الصعبة، الإدارة أي الإشراف على الآخرين، نقص الراتب الخ ..)
ما هي الآثار السلبية للضغوط ؟
1- تأثير الضغوط على الصحة النفسية :
( يقول الكاتب بأن جميع الدراسات والبحوث تكاد تجزم على أن للضغوط آثار نفسية تتمثل في الآتي : اضطراب إدراك الفرد، عدم وضوح إدراك الفرد ، عدم وضوح مفهوم الذات، ضعف الذاكرة والتشتت، المتعرض للضغوط يصبح أكثر قابلية للمرض النفسي والعقلي والجسمي، المرض ، الخوف ، الحزن ، الاكتئاب، الشعور بالخجل والغيرة، اضطراب النمو، عجم الثقة في النفس، الخ..)
2- تأثيرها على الانفعالات والعواطف : ينغمس المتعرض للضغوط في سلوكيات عدوانية تخريبية.
3- تأثيرها على القرارات: تفقد الأفراد قدرتهم على اتخاذ وصنع قراراتهم
4- تأثيرها على الانفعالات والعواطف : ينغمس المتعرض للضغوط في سلوكيات عدوانية تخريبية.
5- تأثيرها على القرارات: تفقد الأفراد قدرتهم على اتخاذ وصنع قراراتهم
6- تأثيرها على العائلات : التفكك الأسري، ارتفاع معدلات الطلاق عدم تحقيق توازن بين متطلبات الأسرة والعمل والأصدقاء .
يدعم المؤلف كل ملاحظاته وأحكامه بأرقام وإحصائيات وبحوث جد مهمة أهمها :
- دراسة مسحية حول الضغوط في محيط العمل ليخلص الى أنه ( لتجنب الملل، سأتضايق إذا لم أعمل ، سأجن إذا لم يكن لدي عمل ) .
- دراسة حول العلاقة بين الضغوط وأوقات الفراغ .
- دراسة حول ضغوط العمل على المتزوجين : تخلص الدراسة الى ما مفاده أن للمتزوجين مهارات أفضل للتكيف مع ضغوط العمل والسبب في ذلك أن المتزوجين يجدون من يخفف عنهم بعضا من معاناتهم الى جانب إحساسهم برسالتهم نحو أسرهم، على خلاف العزاب الذين يعودون من أعمالهم الى منازل خالية لا أحد منهم يتحدث إليهم أ و يخفف من معاناتهم.
- دراسة حول العلاقة بين الضغوط النفسية ومهنة التدريس ( كحالة عينة معلمي الكويت)
( ملخص الدراسة يقول بأن أكثر الفئات تعرضا للاحتراق النفسي هم المعلمون الكويتيون خاصة من ذوي سنوات الخبرة ما بين 5 إلى 9 سنوات ) .
يحدد الكاتب بعد ذلك مصادر الضغط ويقول بأنها يمكن تجميعها في عائلات مثل :
- الضغوط الانفعالية والنفسية .
المزيد